منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا




 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  facebookfacebook  دخولدخول  
مشاركة


شاطر | 
 

 موضوع متكامل عن علم النفس المسيحى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2269495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: موضوع متكامل عن علم النفس المسيحى    الخميس 7 أبريل 2011 - 4:13

علم النفس المسيحى
جزء أول

قراءات فى

علم النفس المسيحى


إعداد
د. لويز لبيب

المحتويات

الباب الأول : سيكولوجية السلوك الأنسانى
أولاً :

- علم النفس
- المفهوم المسيحى لعلم النفس.
- من هو الإنسان؟
- لماذا الإنسان؟
ثانياً :

- السلوك
- المفهوم المسيحى .
- نظريات السلوك


الباب الثانى : مراحل النمو الإنسانى
أولاً :

- مرحلى الطفولة
- مرحلة المراهقة
- مرحلة البلوغ و الشباب
ثانياً :

- أهم مشاكل الشباب ( الكبت – الغرور – القلق – العنف )
- الإرشاد النفسي للشباب

مقدمة


- تعددت فى الآونة الأخيرة الدراسات و العلوم المختلفة التى اهتمت بدراسة الإنسان من

جوانبه المختلفه الأجتماعية و الأقتصادية و النفسية و التربوية ..

- و اهتم كل علم بالجانب الذى يخصه ، و كان السلوك الإنسانى هو محور دراسة علم النفس من الناحية الشعورية و اللاشعورية .

- و خرج من علم النفس مجموعة من العلوم المتخصصه فى الفروع المختلفة
النظرية مثل علم النفس الأجتماعى و الارتقائى و الشخصية و المجموعة
التطبيقية مثل علم النفس الصناعى و التجارى و البيئى و العسكرى و الطبى و
من هنا انتشر علم النفس بصورة كبيرة فى مختلف الميادين العلمية و العملية
و الفعلية فى الحياة اليومية .

- و قد كانت المسيحية لها السبق الأول فى الاهتمام بالنفس البشرية التى
رفعها الكتاب المقدس لمنزله كبيرة حين وصف داود أهمية الإنسان عند الله
حين قال من هو الإنسان حتى تذكره و ابن الإنسان حتى تفتقده ، أنقصته
قليلاً عن الملائكة ، بالمجد و الكرامة توجته و على أعمال يديك أقمته و كل
شئ أخضعت تحت قدميه ، الغنم و البقر جميعاً و أيضاً بهائم الحقل و طيور
السماء و أسماك البحر فى البحار .

- و قال الرب أيضاً لذتى فى بنى آدم و كان خلاص الإنسان هو هدف الكتاب
المقدس فى عهديه القديم و الجديد حيث كانت كلمة الله هى عون الإنسان فى
الضيقات و الأوجاع و هى المرشد لكل محتاج و الحكمة لكل عاقل و البلسم لكل
مريض و الهداية لكل تائب و الهدف لكل تائه ، فكلمة الله قوية و فعاله و
اقوى من كل سيف ذى حدين ، و إسم الرب برج حصين يركض إليه الصديق و يتمنع .

- و سوف نتناول دراسة السلوك الإنسانى بمختلف جوانبه مراحل ثم مراحل النمو
من الطفولة حتى المراهقة و البلوغ ثم ننتهى إلى علاج المسيحية لبعض مشاكل
العصر .

- نطلب من الرب أن يبارك فى هذا الجهد المتواضع لمجد اسمه القدوس ببركة
صلوات أبينا الطوباوى قداسة البابا شنودة الثالث و شريكه فى الخدمة
الرسولية أسقفنا المحبوب الأنبا مرقس .

و لالهنا المجد الدائم إلى الأبد أمين .

الباب الأول


سيكولوجية السلوك الإنسانى
أولاً :

- علم النفس .

- المفهوم المسيحى لعلم النفس

- من هو الإنسان ؟

- لماذا الإنسان ؟

- علم النفس فى ضوء الكتاب المقدس .

ثانياً :

- السلوك .

- المفهوم المسيحى للسلوك .

- نظريات السلوك .

- السلوك المسيحى .


المدخل الى الدراسات النفسية


أولاً : علم النفس


تعريف علم النفس :

- إذا كان العصر الذى نعيشه اليوم هو عصر الثورة الصناعية الذى يتميز
بالنهضة العلمية الحديثة و التطور التكنولوجى الهائل فى الفكر البشرى و
الاختراعات الجديدة و سهولة الاتصالات بين الدول و وصول الإنسان إلى سطح
القمر حتى أن العالم أصبح مثل قرية صغيرة فى ظل العالم الجديد ، إلا أننا
يمكن أن نسميه بداية عصر علم النفس نظراً لأنتشاره و بصورة كبيرة و
ارتباطه بكافة العلوم الأخرى .

- لقد اختلف العلماء و المفكرين فى وضع تعريف ثابت و محدد لعلم النفس علم
مدى العصور كل من وجهة نظره ، فالبعض اعتبره هو الروح و أخر فسره كعلم
للشعور و ثالث عرفه أنه علم الأحاسيس الإنسانيه و البعض الآخر اعتبره علم
العقل .

- و انتهت هذه التعريفات المتعددة و المتداخله إلى اعتباره علم السلوك
الإنسانى بعد أن تبلورت و ظهرت دراسة السلوك على أيدى العلماء الروس
بزعامة " بافلوف " و أيده العلماء الأمريكيون بزعامة " واطسون " .

- و يمكن مما سبق نستخلص تعريف علم النفس على أنه :


" العلم الذى يدرس السلوك بوجه عام من حيث الناحية العقلية و الشعورية و
اللاشعورية بهدف الوصول إلى القوانين التى تفسر لنا دوافع هذا السلوك و
تمكننا من التنبؤ به و ضبطه و التحكم فيه " .

- و من التعريف السابق يتبين لنا أن موضوع علم يبين لنا ما يلى :

1- دراسة السلوك الإنسانى بوجه عام و هو محور الدراسات النفسية .

2- دراسة الفكر و العقل البشرى بشقيه الشعورى و اللاشعورى .

3- الوصول إلى دراسة فهم دوافع و اسباب السلوك و الإنسانى .

4- الهدف النهائى لفهم السلوك و التنبؤ و ضبطه و التحكم فيه بغرض زيادة الإيجابيات و نقص السلبيات .

أهداف علم النفس الحديث :


علم النفس – كأى علم حديث – له ثلاثة أهداف يحاول تحقيقها هى :


1- تفسير السلوك :


يعنى مساعدتنا على فهم لماذا تحدث ظاهرة معينة ، أى التوصل إلى فهم (
لماذا ) حدثت هذه الظاهرة و تفسير الظاهرة العلمية أعمق من مجرد وصف ما
نراه من مظاهرها ، لأن التفسير يتضمن التوصل إلى مبدأ أو قانون علمى ،
يمكن عن طريقه أن تربط بين هذه الظاهرة ، ( أو السلوك موضع التفسير ) ، و
بين ظواهر أو متغيرات أخرى مستفلة عنها ، تشكلها أو تؤثر فيها ، ، مثل :
تفسير سلوك الجبن أو الشجاعة الذى يصدر عن الطفل فى مواقف متعددة بأسلوب
معاملته أو تنشئته الذى يغلب فيه العقاب على المبادأه و الأقدام أو
المكافأة و التقدير عند القيام بسلوك يتسم بالأقدام و الشجاعة .

و بالمثل فإن مجرد وصف أحد التصرفات الغريبة لشخص ما فى موقف معين و تفسير
هذا السلوك الغريب بعامل كالجن مثلاً لا يعد تفسيراً علمياً – حتى و لو
رضى به عامة الناس لأن مثل هذه التفسيرات غير قابله للتحقق منها و التنبؤ
على أساسها بالسلوك لدى نفس الشخص ، أو بظهور هذا السلوك لدى شخص معين و
عدم ظهوره لدى شخص آخر .

هذا على عكس تفسير هذا السلوك فى إطار الظروف التى أدت إلى تعلم أو ظهور هذا السلوك خلال مراحل معينة للتنشئة الاجتماعية .

2- التنبؤ :

و هو عبارة عن توقع مسبق بأن كائناً حياً بعينه ، سيسلك بطريقة محددة ، فى ظل ظروف معينه .

و نحن نعتمد على التنبؤ بسلوك الآخرين ، و نصدم أو نشعر بخيبة أمل إذا
فشلنا فى التنبؤ فى حياتنا اليومية بسلوك . فمثلاً نتنبأ بقبول الأب أو
الأم طلب الخروج للفسحه فى العطلة الأسبوعية إذا قمنا بالمذاكرة ، و نتوقع
أن نرجع إلى المنزل لنجد الغذاء معداً ، و نتوقع استجابة سريعة لطلباتنا
من صديق سبق أن جاملناه .

إلا أن التنبؤ فى علم النفس يتم فى إطار نظرى معين ، و بمثل جزءاً أساسياً
من عملية التحقق من صدق التفسير العلمى فى ظل إطار نظرية معينة : فمثلاً
فى إطار نظرية التعليم الشرطى ، نتوقع خوف الطفل من شخص معين إذا كان يعقب
رؤية الطفل له صدور منبهات مزعجة و نتوقع فى ظل إطار آخر أن يصدر عن
الأطفال سلوط عدوانى نحو بعضهم البعض فور مشاهدتهم لأفلام العنف
بالتليفزيون .

و ينبغى عدم الخلط بين التنبؤ العلمى و بين التنبؤ دون فهم علمى دقيق مثل تنبؤ الساحر البدائى .

3- التحكم :

هو ضبط الظروف التى تحدد حدوث ظاهرة معينة بشكل يحق الوصول إلى هدف معين ، على أساس كل من التفسير و التنبؤ العلمى .

و يتم التحكم فى علم النفس عندما نضع موضع التطبيق للقوانين و الأسس التى
تمكننا من التأثير فى سلوك الآخرين ، و ذلك بتوجيههم و الإسهام فى برامج
اختيارهم و تدريبهم سواء كانوا أبناء فى المنزل أو تلاميذ فى المدارس أو
عاملين مدنيين أو عسكريين فى مختلف مجالات العمل .

و تهدف عملية التحكم أساساً إلى تقليل الهدر للطاقات البشرية و تحسين
عملية العلم و التدريب و تحقق لكم قدر من التفاعل الصحى و التوافق النفسى
و الاجتماعى للأفراد .

تطور علم النفس :

- يعتبر علم النفس من العلوم الحديثة وليدة القرن العشرين ، أما قبل ذلك
فكان فرعاً من الدراسات الفلسفية و هى بمثابة أم العلوم البشرية التى تخص
جميع أنواع البشرية و قد استقلت العلوم الطبيعية عن الفلسفة فى القرن
السابع عشر و تبعتها العلوم الإنسانية فى القرن التاسع عشر و كان فى بداية
تلك العلوم علم النفس .

- كان علم النفس أثناء ارتباطه بالفلسفة التى تفسر بأنها " محبة الحكمة "
و كان موضوع دراسة علم النفس هو النفس أو الروح – و اشتقت من كلمتين
يونانيتين سيكو PSYCHO نفس الروح أو النفس و كلمة لوجوس LOGY أى الكلمة أو
العلم .

و فى العصر اليونانى :

1- أفلاطون نظر إلى الروح أنها مختلفة عن الجسم و لا يمكن إدراكها بالحواس بل بالعقل .

2- ارسطو نظر إلى " النفس " هى مجموعة الوظائف الحيوية التى تميز الكائن الحى عن الجماد كالحركة و الشعور و الإحساس .

- و فى العصر الوسيط

1- رجال الدين : اهتموا بدراسة الظواهر الروحية للنفس .

2- الفلاسفة : اهتموا بدراسة الظواهر العقلية للنفس أو الروح .

3- العرب : العلماء العرب مثل الكندى و الفارابى و ابن سيناء قسموا على النفس إلى :

- النفس الشهوية : الغرائز .

- النفس العصبية : الانفعالات .

- النفس العاقلة : التفكير و الإدراك .

- و فى العصر الحديث :

1- ديكارت : فى هذا العصر نقل ديكارت دراسة الروح إلى دراسة العقل لأن
العقل هو الذى يميز الإنسان عن الحيوان و وظيفته هى الشعور و ما يتبعه من
عمليات عقلية مثل الإدراك و التفكير .

2- فونت : العالم الألمانى و لهالم فونت أنشأ أول معمل لعلم النفس التجريبى فى مدينة ليبزج الألمانية1876.

3- ظهر فى العصر الحديث تياران لتفسير على النفس هما :

- القرن 19 : و هو تفسيره أنه علم الشعور الداخلى للإنسان .

- القرن 20 : و هو تفسيره أنه علم السلوك الإنسانى الخارجى .

و هكذا نرى فى تطور علم النفس أنه نشأ على أنه علم الروح أو النفس فى التاريخ القديم أثناء ارتباطه بالفلسفة .

ثم انتقل إلى مرحلة دراسة الروح منفصلة عن الجسم و تميز الإنسان فى الحركة
و الإحساس عند اليونان و دراستها من الناحية الروحية و العقلية فى العصر
الوسيط و الإسلامى و دراسة الشعور ثم السلوك فى العصر الحديث حتى الأن .

إن علم النفس يتشابه مع بقية العلوم الطبيعية الأخرى مثال علم الفيزياء
الحرارة لها جانب نظرى هو الوصول إلى القوانين التى تفسر لنا ظاهرة
الحرارة و جانب تطبيقى هو إمكان التحكم فى درجة الحرارة و إقامة الصناعات
المختلفة عليها .

و علم النفس له ميادين نظرية و تطبيقية .

أهم مجالات الأهتمام فى علم النفس الحديث

المجالات الأساسية لعلم النفس :

و تهدف هذه المجالات الأساسية إلى تفسير السلوك من خلال محاولة اكتشاف
القوانين العلمية التى تمكن من فهمه و التنبؤ به تمهيداً للأستفادة من هذه
القوانين فى المجالات التطبيقية .

و تتمثل أهم الفروع الأساسية لعلم النفس فيما يلى :

(1) علم النفس التحريبى العام ( الإنسانى و الحيوانى ) :

و يهتم باكتشاف القوانين المفسرة للسلوك الإنسانى و الحيوانى و من أهم موضوعاته :

أ‌- العمليات المعرفيه : الانتباه و الادراك و التذكر و التفكير

ب‌- التعليم .

ج- الانفعالات و الدوافع .

(2) علم النفس الارتقائى ( النمو ) :

و يهتم بتفسير النمو و الارتقاء ، منذ لحظة الحمل ، عبر الحمل ، عبر
المراحل المتتابعة من العمر ( من الطفولة المبكرة حتى آخر العمر ) و يهتم
باستخلاص الخصائص المشتركة للتغيرات التى تحدث للأفراد فى مراحل العمر
المتتابعة ، سواء من ناحية البناء الجسمى أو من ناحية الوظائف المعرفية و
الانفعالية و المهارات الاجتماعية التى يتوقع أن يبلغها الأفراد الأسوياء
فى كل مرحلة عمرية ، مع محاولة تفسير الفروق الفردية فى التغير فى السلوك
و العوامل التى تؤثر فى سرعة هذا التغير و اتجاهه .

و من أهم موضوعات علم النفس الارتقائي :

أ‌- النمو و الارتقاء الجسمى و الحسى و الحركى .

ب‌- النمو الإدراكى و المعرفى و ارتقاء الذكاء

ج- نمو الانفعالات و الاهتمامات و الميول

د- النمو الاجتماعى و ارتقاء الشخصية .

و ذلك عبر مراحل العمر المختلفه .

(3) علم النفس الاجتماعي :

و يهتم باكتشاف قوانين التفاعل الاجتماعى ( أى تبادل التأثير و التأثر )
بين الأفراد و بين المنبهات الاجتماعية ، فى مختلف المواقف الاجتماعية (
التى تتضمن أشخاصاً آخرين ، أو ما يرمز إليهم من أشياء أو أحداث فى لحظة
معينة ) .

و من أهم موضوعات علم النفس الاجتماعى :

1- التفاعل الاجتماعى بين الأفراد فى مختلف المواقف الاجتماعية ( فى الأسرة ، و المدرسة ، و مواقف العمل ... الخ ) .

2- التنشئة الاجتماعية للأبناء .

3- الاتجاهات النفسية الاجتماعية للفرد نحو الآخرين و كيف تتكون و تتغير
(أو تتعدل) الاتجاهات التسامحية أو التعصبية ( سواء كانت كروية أو
اجتماعية أو دينية أو سياسية ) .

4- المهارات الاجتماعية الأساسية ( تكوين الصداقات ، توكيد الذات ) .

5- ديناميات الجماعة أو تفاعل الأفراد داخل الجماعة ، مما يزيد من كفاءتها و إنتاجيتها و تماسكها .

6- تأثير وسائل الإعلام الجماهيرية على سلوك الأفراد .

7- قوانين الإشاعات ، و الحرب النفسية .. الخ .

8- دراسة السلوك الأقتصادى ، أى دوافع المستهلك و المنتج و المستثمر ، و دوافع المخاطرة فى مشروعات استثمارية .

9- دراسة السلوك السياسى للقادة و الجماهير ، و ظروف تشكيل الرأى العام و
أساليب قياسه ، و التنشئة السياسية للأطفال و الشباب ، و اساليب التفاوض
السياسى .

10- نسبة السلوك القيادى و معالجة عيوبة

(4) علم النفس الفسيولوجى :

يقوم باكتشاف الأسس الفسيولوجية للسلوك ( البشرى و الحيوانى ) بما يتمثل فى بناء و وظائف كل من :

أ‌- أعضاء الحس ( أو الحواس ) و الحركة ( العضلات ) .

ب- الغدد القنوية ( مثل الغدد اللعابية و المعدية و الذهنية و العرقية و الدمعية و الكلوية ) .

ج- الغدد الاقنوية ( الصماء ) التى تصيب إفرازاتها من الهرمونات فى مجرى
الدم مباشرة ، مثل الغدد النخامية و الدرقية و الادرينالية و الجنسية .

و هذه الهرمونات – مع الجهاز العصبى – مسئولة عن تنظيم وظائف الجسم و

تكاملها و عن عملية النمو منذ مرحلة الجنين و خلال المراحل التالية .

د- الجهاز العصبى المركزى الذى يتكون من خاصة من المخ و النخاع الشوكى ، و

من أهم وظائفه ، استقبال المنبهات الحسية و تفسيرها و تنظيم الإستجابة لها و

التحكم فى الإستجابات الحركية و الكلامية ، و اختزان الذكريات و استحضارها ، و

تنظيم العمليات العقلية العليا كالتفكير و التخطيط ، و تشكيل انفعالاتنا و التحكم

فيها بطريق تساعد على مواجهة الأزمات أو تذوق الخبرات السارة ، أى الأشراف

على تكامل الكائن الإنسانى و تأزر وظائفه لتوفقه نفسياً و بيئياً و اجتماعياً .

هـ - الجهاز العصبى المستقل الذى يتحكم فى الوظائف الحيوى للجسم سواء فى

الأحوال العادية للحياة ( الجهاز الباراسمبتاوى ) أو اثناء مواقف الطوارئ و الشدة

( الجهاز السمبتاوى ) .
Embarassed

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي


عدل سابقا من قبل منتدي احباء الانبا تكلا في الخميس 7 أبريل 2011 - 4:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2269495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: علم النفس المسيحي جزء 2   الخميس 7 أبريل 2011 - 4:14


(5) علم نفس الشخصية :

و يهتم بالشخصية الإنسانية التى تتمثل فى ذلك التنظيم المتكامل ، لكل
خصائص الفرد الجسمية و الانفعالية ( المزاجية ) و الدافعية ، و المعرفية و
الذى يحدد إستجابته الفردية و توافقه لبيئته المادية و الاجتماعية بطرق
تميزه عن الآخرين ، و يغلب أن تتناول الدراسات الحديثة فى مجال الشخصية ما
يأتى :

أ- السمات المزاجية ( أو الخصال الانفعالية العامة ) فى اتزانها أو انحرافها .

ب- الذكاء و القدرات العقلية .

ج- التفكير الإبداعى .

ثالثاً : المجالات التطبيقية فى علم النفس :

تمتد تطبيقات علم النفس إلى مختلف مجالات الحياة الإنسانية و أهمها ما يلى :

1- علم النفس التربوى :

من أهم الفروع التطبيقية لعلم النفس ، و هو يوجه خدماته التربوية إلى مجال
تربية الأطفال و الشباب و تعليمهم منذ الميلاد حتى الرشد ، فى المنزل و
الشارع و المدرسة و الجامعة و هو يولى عملية التعليم و التدريس فى المدارس
و الجامعات و تعليم الكبار ( أو محو الأمية ) عناية خاصة .

و يستعين علم النفس التربوى بعدد من الفروع الأساسية و التطبيقية مثل علم
النفس التجريبى العام و على النفس الارتقائى و علم النفس الاجتماعى و علم
نفس الشخصية و علم النفس الإكلينيكى و علم النفس التنظيمى ... الخ .

و نظراً لأتساع موضوعات اهتمام هذا الفرع من فروع علم النفس من ناحية و
الخدمات المهنية المطلوبة منه ، من ناحية أخرى ، فإن له دوراً هاماً فى
تقدم علم النفس فى جميع فروعه الأساسية و التطبيقية .

و من أهم مجالات اهتمام علم النفس التربوى :

أ- مساعدة المعلمين و المربين فى حل المشكلات التربوية .

ب- تحديد المهارات العملية و الجوانب المعرفيه و الجوانب الوجدتنية المطلوب من التلاميذ تعلمها .

ج- تزويد المعلمين بالمعرفة اللازمة بأهم القدرات العقلية و السمات الشخصية ، و أساليب تنميتها .

د- تنمية مهارات التعامل مع حالات التفوق العقل و التأخر الدراسى .

ه- تطبيق نظريات التعلم فى المجالات التربوى .

و- إبراز أهمية الدوافع الفردية و الاجتماعية فى العملية التعليمية .

ز- تنمية و تحسين أساليب التعليم و التدريس داخل الفصل الدراسى و إدارة الفصل و قيادته.

ح- قياس و تقويم نتائج عملية التعليم و التحصيل الدراسى .

(2) علم النفس التنظيمى ( الصناعى و الإدارى و العسكرى ) :

أ- إعداد الاختبارات النفسية الملائمة للعمليات الاختيار و التوزيع ( أو التوجيه ) و التدريب المهنى فى اأعمال المدنية و العسكرية .

ب- اختيار بعض العاملين – المدنيين أو العسكريين – للتدريب على مهام خاصة
أو تنفيذها ( كالتدريب على الحاسب الآلى أو الطيران ... الخ )

ج- قياس الاتجاهات و الميول المهنية التى تلعب دوراً جوهرياً فى الإرشاد المهنى .

د- تنظيم عملية التدريب المهنى و تقويم إداء العاملين

ه- اختيار الأفراد لمستويات القيادة العليا أو المتوسطة و تدريبهم .

(3) علم النفس البيئى :

يهتم هذا الفرع – الحديث نسبياً – بالعلاقة المتبادله بين الإنسان و
البيئة الفيزيائية ، و يدرس السلوك الإنسانى فى السياق البيئى العام ، أى
يدرس علاقة الوظائف النفسية بالعوامل البيئية مما يساعد على تقديم حلول
للمشكلات النفسية و الاجتماعية الناجمة عن ظروف البيئة الفزيائية .

و يهتم علم النفس البيئى بكل من :

- الآثار النفسية و الاجتماعية للتصميمات الهندسية للمساكن و المبانى و
الأحياء و المدن و التغيرات البيئية ، لمحاولة تطويعها لصالح الإنسان أو
إعداده للتكيف معها .

- أثار البيئة على سلوك الأفراد و الجماعات ، و الاطفال و الاسر و المسنين
و الجماعات الثقافية و العنصرية ، و أنواع من الجمهور الخاص مثل المعاقين
و المسجونين أو المودعين بالمؤسسات العلاجية أو العقابيه لمدة طويلة .

- كما تهتم دراسات علم النفس البيئى بدراسة أثر ابعاد المكان على السلوك و
بإتجاهات الأفراد نحو الآخرين فى البيئة السكنيه أو المدرسية ، و أنواع
السلوك : سهولة التنقل ، مساعدة الاخرين ، و أثر السكن بجوار مؤسسات مثل
المدارس أو السجون أو المستشفيات ، و أنسب الأماكن لإقامة محدودى الدخل أو
المسنين أو مختلف الفئات المهنية و العمرية و الإجتماعية ... الخ

- كما يهتم علم النفس البيئى بمشكلات المدينة و خاصة الضوضاء و التلوث و
الزحام و الإنتقال و اساليب تجنب المشقة المترتبة على زيادة هذه المشكلات .

(5) علم النفس المجتمعى [ علم النفس الإجتماعى التطبيقى ] :

و يهتم هذا المجال التطبيقى بدراسة المشكلات النفسية الإجتماعية السائدة
لدى جماعة معينة أو الناجمة عن نوع من التعامل الإجتماعى ، و ذلك لتقدير
حجمها أو درجة إنتشارها ، و إقتراح أساليب للوقاية منها أو علاجها بهدف
التخطيط لإستخدام أنسب .

و من أهم موضوعات الدراسة فى المجال :

أ- مشكلة تعاطى بعض الفئات العمرية و الإجتماعية للسجائر و المخدرات

ب- مشكلة العلاقات الأسرية سواء بين الوالدين أو بين الوالدين و الأبناء .

ج- مشكلات المراهقة و الشباب [ الذكور و الإناث ] .

د- مشكلات التفاعل بين الجماعات المهنية أو العمرية أو الدينية فيما بينهما ، من ناحية و مع الجماعات اأخرى من ناحية ثانية .

هـ - مشكلات إدخال خدمات ثقافيه أو اجتماعية أو طبية أو دينية تتلاءم مع مختلف الأفراد.

و – مشكلات تقديم الخدمات التعليمية و الثقافية و الإجتماعية و الطبية بطريقة تلائم معتقدات الأفراد و إتجاهاتهم و قيمتهم الأساسية

و- دراسة سلوك الأفراد فى المؤسسات الصناعية و الإدارية و غيرها لتحديد
دوافعهم للعمل و مدى توافقهم المهنى ، و درجة الرضا عن العمل و الروح
المعنوية من أجل التخطيط لخلق ظروف تزيد من رضا العاملين و كفايتهم
الإنتاجية .

ز- دعم جهود الهندسة البشرية ، حيث تراعى قدرات الإنسان و إستعداداته
للتوافق مع الأدوات و الآلات التى يستخدمها فى المجالات المدنية و الحربية
( السيارات – الطائرات – ملابس الفضاء و معدات الغوص ... الخ ) .

(3) علم النفس الإكلينيكى ( العيادى :

و بعنى بكل من :

أ- تشخيص أضطراب السلوك ، و خاصة فى المجالات التالية :

- السلوك الجانح و الإجرامى و المعادى للمجتمع ، و تقويم آثار تطبيق بعض القوانين على هذا السلوك .

- اضطراب التعلم و التأخر العقلى .

- اضطراب الكلام و اللغه .

ب- الوقاية و الإرشاد و العلاج من خلال تطبيق مبادئ و قوانين علم النفس على مختلف مظاهر الأضطراب الإنسانى .

ج- تقديم خدمات علم النفس الطبى ، الذى يضع مبادئ علم النفس موضع التطبيق فى مجال الرعاية الطبية .

4- علم النفس البيئى :

يهتم هذا الفرع – الحديث نسبياً – بالعلاقة المتبادلة بين الإنسان و
البيئة الفيزيائية ، و يدرس السلوك الإنسانى فى السياق البيئى العام أى
يدرس علاقة الوظائف النفسية بالعوامل البيئية مما يساعد على تقديم حلول
المشكلات النفسية و الإجتماعية الناجمة عن ظروف البيئة الفيزيائية .

و يهتم علم النفس البيئى بكل من :

- الآثار النفسية و الاجتماعية للتصميمات الهندسية للمساكين و المبانى و
الأحياء و المدن و التغيرات البيئية ، لمحاولة تطويعها لصالح الإنسان أو
إعداده للتكيف معها .

- آثار البيئة على سلوك الأفراد و الجماعات و الأطفال و الأسر و المسنين و
الجماعات الثقافيه و العنصرية و أنواع من الجمهور الخاص مثل المعاقين و
المسجونين أو المودعين بالمؤسسات العلاجية أو العقابية لمدة طويلة .

- كما تهتم دراسات علم النفس البيئى بدراسة أبعاد المكان على السلوك و
باتجاهات الأفراد نحو الآخرين فى البيئة السكنية أو المدرسية ، و انواع
السلوك سهولة التنقل ، مساعدة الآخرين ، و آثر السكن بجوار مؤسسات مثل
المدارس أو السجون أو المستشفيات ، و انسب الأماكن لإقامة محدودى الدخل أو
المسنين أو مختلف الفئات المهنية و العمرية و الاجتماعية ... الخ .

- كما يهتم علم النفس البيئى بمشكلات المدينة و خاصة الضوضاء و التلوث و
الزحام و الانتقال و أساليب تجنب المشقة المترتبة على زيادة هذه المشكلات .

(5) علم النفس المجتمعى ( علم النفس الاجتماعى التطبيقى ) :

ويهتم هذا المجال التطبيقى بدراسة المشكلات النفسية الاجتماعية السائدة
لدى جماعة معينة أو الناجمة عن نوع معين من التعامل الاجتماعى , وذلك
لتقدير حجمها أو درجة انتشارها , واقتراح أساليب للوقاية منها أو علاجها
بهدف التخطيط لاستخدام أنسب .

ومن أهم موضوعات الدراسة فى هذا المجال :

1. مشكلة تعاطى بعض الفئات العمرية والاجتماعية للسجائر والمخدرات والمسكرات

2. مشكلة العلاقات الأسرية بين الوالدين , أو بين الوالدين والأبناء .

3. مشكلات المراهقة والشباب ( الذكور والإناث ) .

4. مشكلات التفاعل بين الجماعات المهنية أو العمرية أو الدينية فيما بينها من ناحية ومع الجماعات الأخرى من ناحية أخرى .

5. مشكلات إدخال خدمات ثقافية أو اجتماعية أو طبية أو دينية تتلائم مع مختلف الأفراد .

6. مشكلات تقديم الخدمات التعليمية والثقافية والاجتماعية والطبية بطريقة تلائم الأفراد واتجاهاتهم وقيمهم الأساسية

ميادين علم النفس :

الميادين النظرية :

والهدف منها الوصول إلى القوانين التى تفسر الظواهر السلوكية والنفسية المختلفة بحيث يمكن التبوء بها والتحكم فيها وضبطها وأهمها :

1. علم النفس العام :

والذى نحن بصدد دراسته الآن : ويدرس النظريات والقوانين النفسية التى تفسر
السلوك الإنسانى وتمكننا من معرفة كل دوافعه وأهم موضوعاته الدوافع
والانفعالات – الإدراك – التعلم .

2. علم النفس الفارقى :

ويدرس قدرات الإنسان وتقديرها والفروق بين الأفراد وبينهم وبين الجماعات
وتستخدم الاختبارات المختلفة لدراسة الفروق فى الشخصية والميول والقدرات
والذكاء .

3. علم النفس النمو :

ويدرس مراحل النمو فى الفرد من المهد والحداثة والطفولة البكرة والمتأخرة
والمراهقة والشيخوخة ويتطرق إلى الملامح العامة لكل مرحلة ومشاكلها
وعلاجها .

4. علم النفس الاجتماعى :

ويدرس السلوك الفردى وأثره بالجماعات ويدرس الظواهر الاجتماعية المتعلقة
بالفرد كالمشاركة والوحدانية والاتجاهات والتقليد والإيحاء والقيم
والاتصالات .

5. علم نفس الشواذ :

ويدرس ظواهر الشذوذ والانحرافات المرضية والسلوكية لدى الأفراد والضعف العقلى بوضع أنسب أساليب العلاج وتقييمهم فى المجتمع .

الميادين التطبيقية :

وهدف الدراسة منها هو الاستفادة من هذه القوانين النظرية فى مجالات الحياة
المختلفة والهدف هنا فى مجال النفس الارتقاء بالسلوك إلى ما هو أسمى وأهم
مجالاته :

1. علم النفس التربوى :

ويهتم بتطبيق النظريات بالقوانين النفسية فى مجال التربية ولذا يهتم بوضع
المناهج الملائمة لمراحل التعليم المختلفة حسب مراحل النمو العقلى
لقدراتهم بدراسة المشاكل التعليمية والعمل على حلها

2. علم النفس الصناعى :

ويهتم بتوجيه العامل للمهنة التى تناسب قدراته حتى يزيد إنتاجه ويبين لنا
أنسب الظروف التى يحسن فيها العامل ممارسة عمله بحيث يقل الجهد والوقت
ويويد – يدرس مشاكل العمال والعمل على حلها .

3. علم النفس الحربى :

يدرس كيفية تهيئة الجنود للقتال نفسيا أثناء الحرب ويهتم بوسائل تدريب
الجنود وتوزيعهم على الأسلحة – ويهتم برفع الروح المعنوية والتعبئة
النفسية – مثال حرب أكتوبر .

4. علم النفس الطبى :

ويهتم بدراسة أسباب الأمراض النفسية والعقلية وطرق علاجها ويدرس أثر
النواحى النفسية فى علاج الأمراض الجسمية أو السيكوسوماتية مثل : القلق –
الاكتئاب – الوسواس – الشيزوفرانيا ( الانفصام ) – البارانوما – الصرع "
وهو مرتبط كثيرا بعلم نفس الشواذ

5. علم النفس الجنائى :

ويهتم بدراسة أسباب الجريمة ودوافعها على أساس أم الإجرام ظاهرة مرضية
تصيب نفسية الفرد وأنه يجب أن يعامل المجرم على أنه يستحق العلاج وليس
العقاب فقط – وأيضا يهتم بدراسة الأحداث المنحرفين والتفرقة بينهم وبين
المجرمين الكبار محترفى الإجرام كذلك يدرس أنسب الوسائل لتوجيه وعلاج
المجرمين .

مناهج علم النفس :

المناهج هى الطرق أو الوسائل الخطوات التى يلتزم بها العالم فى دراسة
الظواهر التى يبحثها حتى يصل إلى القوانين التى تفسرها – وأهم المناهج
المستخدمة فى علم النفس هى :

1. المنهج الذاتى – الاستبطان – التأمل الباطن .

V يعتبر أول المناهج المستخدمة فى علم النفس واستخدمه العلماء الأوائل عند
دراسة الشعور كظاهرة داخلية فى الإنسان ( فأنا الذى أشعر بالفرح والحزن
والندم شعورا مباشرا )

V يعتمد على الملاحظة الذاتية الداخلية فالإنسان يلاحظ نفسه أى الشخص هو
الفاحص والمفحوص فى آن واحد . فالشخص يشعر بالظاهرة ويبيح بها لغيره .

النقد :

1. غير علمى فى نظر المدرسة السلوكية لأنه على نتائج فردية والفرد يحكم عن
مشاعره الذاتية فيكون فى تصريحه عنها متميزا وغير موضوعيا .

2. استحالة دراسة الإنسان لنفسه وخاصة فى حالات الانفعالات الشديدة .

3. صعوبة استخدامه فى دراسة الأطفال .

4. صعوبة تطبيقه فى دراسة الشواذ .

V ورغم هذا النقد الموجه لهذا المنهج إلا أنه ما زال يستخدم فى بعض
الاختبارات الشخصية الاسقاطية . وبعض حالات التحليل النفسى ودراسة الأحلام
وأحلام اليقظة – كل هذه لنتعرف من الشخص نفسه عما بداخله من مخاوف وأوهام
متسلطة عليه أو ميول ومتاعب .

2. المنهج الموضوعى – التجريبى :

ويعتمد هذا المنهج على الملاحظة والتجربة كما يلى :

V الملاحظة : وهى مراقبة السلوك الظاهرى للفرد وتسجيل النتائج بعد تحليلها
بدقة للإستفادة منها – وهنا تعتمد على الملاحظة المقصورة ( مثال – ملاحظة
سلوك الأطفال أثناء قيامهم بنشاط معين وتسجيل نتائج الملاحظات ) .

أيضا الملاحظة غير مقصورة لها أهمية كبيرة لدى العلماء .

مثال :-
اكتشف اسحق نيوتن قانون الجاذبية من ملاحظة عابرة هى سقوط التفاحة .

- التجربة : هى فى الواقع ملاحظة مقصورة أى يضع العالم الظاهرة فى ظروف جديدة من صنع يديه .

- أى نغير بعض الظروف ثم نراقب ما سيحدث من تغيرات .

- أصبح علم النفس يعتمد كثيرا على التجارب وظهرت المقاييس والأجهزة
والاختبارات لقياس السلوك والظواهر النفسية ( علم النفس التجريبى )

- يلجأ العالم فى المنهج التجريبى إلى : " مثال قفص التفاح "

1. وضع فروض لتفسير الظاهرة .

2. تحليل الظاهرة إلى أبسط عناصرها أو أشكالها الأولى .

3. تجميع أو تركيب البيانات وترتيب الفروض وبناء الظاهرة .

4. التأكد من الحلول بعد استبعاد الأخطاء .

النقد :
استخدامه فى العلوم الطبيعية ولكن يصعب فى بعض العلوم الإنسانية مثال
صعوبة عزل الذكاء بالتجربة فى حين يسهل عزل الأكسجين عن بقية الغازات .

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2269495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: علم النفس المسيحي جزء 2   الخميس 7 أبريل 2011 - 4:15


المفهوم المسيحى لعلم النفس



مفهوم الإنسان فى نظر المسيحية :

- إن الروح الإنسانية قد خلقت على صورة الله ومثاله " الروح او النفس جوهر روحى وهى نسمة من الله " .

- الروح الإنسانية هى شعاع من روح الله ينير باطن الإنسان ويرشده إلى تقويم سلوكه على الطريق إلى الخلود .

- لأن من الناس يعرف أمور الإنسان إلا الروح الذى فيه . هكذا أيضا أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله . ( 1 كو 2 : 11 ) .

- لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله . ( رو 8 : 14 )

تكوين الإنسان فى المسيحية :

- الإنسان عالم صغير يشمل النفس والجسد والروح والقلب والفكر والغرائز والضمير والإرادة والحياة .

- فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده ( مز 8 : 4 )

- لأن الجسد يشتهى ضد الروح والروح ضد الجسد . وهذان يقاوم أحدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون ( غل 5 – 17 ) .

- والغرائز تخضع لإرادة الإنسان يوجهها ويضبطها أو العكس والضمير يرقب
ويشرع ويقضى ويدير والعقل جبار يحتوى فكر لا يصمت يتدرج فى مستواه ليصل
إلى عنان السماء وأحيانا يتدنى إلى الماديات والجسديات . والقلب ينبض
مشاعر وأحاسيس ترق وتحنو أحيانا وتشتد وتقسو أحيانا فتحوله إلى وحش كاسر .

- وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجئ ربنا يسوع المسيح ( 1 تس 5 – 23 )

- إنما أقول أسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد ( غل 5 – 16 )

- المناهج النفسية من النظرة المسيحية :

- تدعو المسيحية إلى الجمع بين المنهج الذاتى أو التأمل و بين المنهج
التجريبى أو تقيم السلوك الخارجى كثمرة للفكر الذاتى ، و كثيراً ما نرى
خطوات المنهج العلمى مطبقة بكل دقة .

- و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا ( تك 1 – 26 ) . فالصورة هى
الفكر الداخلى . يقول بولس الرسول : البر و القداسة الحق أما الشبه فهو
السلوك الخارجى النابع من نقاوة القلب ( الباطن ) و الذى يتميز بالحكمة و
حسن التصرف .

- - أكد السيد المسيح أن كل ما يدخل الإنسان من خارج لا يقدر أن ينجسه ( مر 7 – 18 )

- لأنه من الداخل من قلوب الناس تخرج الأفكار الشريرة زنى فسق قتل ( مر 7 – 21 ) .

- مثال الأبن الضال ( لو 15 – 17 ) ( رجع إلى نفسه و قال أقوم و أذهب إلى أبى ) .

- فالسلوك هنا سبقه التفكير و التفكير سبقته عملية التأمل الذاتى .

- جربوا أنفسكم هل انتم فى الإيمان . امتحنوا أنفسكم . أم لستم تعرفون
أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم أن لم تكونوا مرفوضين . ( 2كو 13 – 5 ) .

- لذلك أنا أيضاً أدرب نفسى ليكون لى دائماً ضمير بلا عثرة من نحو الله و الناس ( أع 24 – 16 )

- الاعتراف : تؤكد على فحص الذات من الداخل و تطهيرها من الخطايا ليكون السلوك سليما

- المسيحية : تحقق المنهج الموضوعى أو التجريبى – ومن منكم وهو يريد يبنى
برجا لا يجلس أولا ويحب النفقة هل عنده ما يلزم لكماله ( لو 14 : 24 )
وهنا يطبق خطوات البحث العلمى : الإحساس بالمشكلة – تحديدها – فرض الفروض
لحلها – اختبار صحتها – استبعاد الأخطاء – الإبقاء على الصحيح .

- مثال : ( مت 14 : 14 ) " أعطوهم أنتم ليأكلوا " معجزة إشباع الجموع .

- ( مت 1 – 5 ) " أذهبوا بالحرى إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " .

- ( مر 6 – 30 ) " أخبروه بكل شئ – كل ما فعلوا وما عملوا " أى لما عادوا ناقشوا ما حققوه من نتائج .



تطبيقات روحية :

المنهج التجريبى :

- استخدام السيد المسيح هذا الأسلوب قبل أن يكتشفه العلماء بمئات السنين فى معالجة الأمور وطرح الأمثال :-

- فى مثل العشر عذارى الحكيمات والجاهلات حلل القضية إلى عناصرها الأولى
حيث استعدت الحكيمات وأخذن مصابيحهن وعلى العكس لم تقلدهم الجاهلات .

- بدأ ترتيب الخطوات حيث نعسن كلهن ونمن حيث أبطأ العريس واستيقظن عند
وصوله وطلبت الجاهلات من الحكيمات أن يعطهن من زيتهن حتى لا تنطفئ
مصابيحهن وفشلن .

- استكملت الخطوات بالوصول إلى النتائج حيث أن الحكيمات نلن سعادة وبهجة الإحتفال مع العريس وأغلق الباب .

المنهج الذاتى :

- يستخدم هذا المنهج التأملى فى سر الاعتراف حيث يسبر الإنسان أعماق ذاته
ليتعرف على نقاط الضعف والقوة وخطاياه وعاداته المسيطرة على سلوكه (
الخطايا الخفية الظاهرة ) ويسردها لأب الاعتراف فيحصل على الراحة النفسية
والغفران وإكتمال الشفاء ( إن اعترفتم بخطاياكم فهو أمين وعادل حتى يغفرها
لكم ومن يكتم خطاياه لا ينجح )

- ويعتبر كبار الملحدين والعلماء والأطباء العالميين أن جلسة الاعتراف
أقوى وأرقى من جلسات التحليل النفسى والتراعى الطليق أو حتى أسلوب التنويم
المغناطيسى .

- ولقد أثبتت التجارب والاحصاءات التى أجريت على أعداد كبيرة من مختلف
الجنسيات والأعمار أنه من الصعب ومن النادر أن يمرض أو يشكو نفسيا .
الإنسان المملوء من نعمة المسيح ويعيش فى حقل الكنيسة ويواظب على التقرب
من الأسرار المقدسة ويكون بعيدا عن أى مرض أو توتر نفسى حيث يداوم على
اللجوء إلى طبيب الأرواح والنفوس الرب يسوع الذى يناديه : أنا هو الرب
شافيك .

- وأيضا ذكرت كلمة لا تخف 365 مرة فى داخل الكتاب المقدس بعدد أيام السنة .


من هو الإنسان ؟.




V من هو هذا الإنسان الذى استدر عطف الله ولطفه إلى هذا الحد ؟

V من هو الإنسان الذى فتحت له السماء ذراعها لتنقذه وتأويه ؟

V من هو الإنسان الذى أخذ المسيح شكله وصار فى الهيئة كإنسان ؟

V من هو الإنسان الذى حوى غير المحوى وصار له سماء ثانية فى شخص عذراء .

الإنسان مخلوق سماوى , متغرب على الأرض . رحلته تبدأ من السماء , وتختتم
فى السماء , مرورا بالأرض . فدائرة الرحلة العظيمة , يوجد فى قطرها نقطة
تسمى الأرض .

حين خلق الله الكائنات الأخرى . كونها بكلمة : وقال الله ليكن نور فكان
نور , وقال الله ليكن جلد .. وكان كذلك , وقال الله لتنبت الأرض عشبا
وبقلا فأخرجت الأرض عشبا وبقلا , وقال الله لكن أنوار فى جلد السماء فكان
كذلك , وقال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية , وقال الله لتخرج الأرض
ذوات أنفس حية كجنسها ... وكان كذلك . ( تك 3 : 1 , 6 , 7 , 11 , 14 , 20
, 24 )

ولكن حين خلق الله الإنسان , لم يشرك معه فى الخلقة شيئا آخر , ولم يوكل
أمر خلقته إلى أخر " وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض ونفخ فى أنفه
نسمة حياة فصار آدم نفسا حية , وغرس الرب الإله جنة عدن شرقا , ووضع هناك
آدم الذى جبله " ( تك 2 : 7 , 8 ) ففى خلقة الله للإنسان , جبله من الأرض
ترابا . ونفخ فيه ليحيا هذا التراب ويتحرك ووجد كائن حى . ( أع 17 : 28 )

فقد أسند الرب للأرض إخراج الحيوانات والنباتات , وللمياه إخراج الزحافات
. وللسماء إخراج الطيور . أما الإنسان فخلقه هو بذاته من غير أن يعهد
بكائن آخر به . وعمل لا كائنا حيا فقط إنما يكون كائنا خالدا خلود نفخة
الله .

من هنا بدأ الإنسان رحلته ( السماء ) , وإلى الله يختم الإنسان رحلته (
السماء ) . فقد خرج من عند الله وأتى إلى العالم , وأيضا يترك العالم
ويذهب إلى الله . " فيرجع التراب إلى الأرض كما كان وترجع الروح إلى الله
الذى أعطاها " ( جا 7 : 12 ) .

قالوا أن الإنسان سمى إنسانا لأنه سريع وكثير النسيان . فقد ينسى ما ينبغى
عليه تذكره , ويتذكر ما يستحسن نسيانه , فمن كلمة نسيان وردت كلمة إنسان (
أش 49 : 15, تث 32 : 18 , فى 3 : 14 , يع 1 : 24 )

كتب حكيم هذه المقولة الحكيمة : أذكر اثنين , وانسى اثنين . أذكر الله والموت , وأنسى إساءات الناس لك وحسناتك للناس .

وقالوا : إن كلمة إنسان فى اللغة اليونانية تنطق هكذا أنثروبوس ANTHROPOS
ومنها جاء علم الانثروبولوجى أى علم الإنسان وهذه الكلمة تعنى حرفيا :
الناظر إلى أعلى فهذه سمة من السمات التى ينفرد بها الإنسان دونا عن بقية
الكون والكائنين فى الكون .

بينما تشق النخلة ى عباب السماء , إذ نجد قيدها وفروعها ترنو إلى الأرض
التى جاءت منها وإليها تعود , ورغم أن النسر ينخر فى علوه الشاهق بالجو
العميق , إلا أن عينيه محملقتان فى الأرض . ولأجل هذا نجد كل حيوانات
الأرض تسير على أربع وأكثر من أربعة أرجل حتى إلى الأرض تحن عياه وتنظر
مقلتاها فالزرافة صاحبة أطول عنق يرتفع إلى العلو , إلا أن عينيها لا
تنظران إلا إلى الأرض .

أما الإنسان فنصبه الله على قدمين لا أكثر , واستقام له ظهره بأسلوب رأسى
لا بالطريقة الأفقية التى اعتدنا رؤيتها فى كل الكائنات الأخرى . ورغم هذا
حفظ توازنه واتزانه مقاوما كل جاذبية الأرض له . إذ خلقه الله مرفوع
الهامة منصوب القامة على الرأس شاخص العينين إلى أعلى لا إلى أسفل كبقية
أترابه الذين معهم يعيش ومثلهم يموت . لأن الإنسان مخلوق سماوى , رحلته
تبدأ من السماء حيث نفخة الله وتختتم فى السماء , حيث سكنى الله , وأن
تغرب على الأرض حيث عناية الله ورعايته .

فكل الحيوانات والطيور تنبطح فوق الأرض , والإنسان ينتصب عليها , لأن منها
سيأخذ نقطة انطلاقه نحو السماء التى هى موطنه وإن غابت عنها بالجسد وإن
تغرب منها فى الأرض ولعل بهذه الصورة الأفقية للكائنات . والرأسية للإنسان
. سيتكون منظر الصليب الذى هو خشبتان متعارضان ومتلاصقان .

إذن فمن هو الإنسان ؟

وبماذا يتميز ويتسم ؟

عزيزى الإنسان : أنت الوحيد فى الكون كله :

1- أنت الوحيد فى الكون كله الذي تفعل الخطيئة و باقى الكائنات لا تفعل الخطيئة أن تفعل الخطأ

2- لأنك أنت الوحيد فى الكون كله الحر ، و بقية الكائنات مقيدة مصيره لا مخير ه

3- إذ أنت الوحيد فى الكون كله الملك العقل ، و بقية الكائنات لا تملك عقلا بل غريزة

4- و عقلك نابع من روحك العاقلة ، فأنت الوحيد فى الكون كله الذي بك روح و بقية الكائنات نفوس لا أرواح.

5- لذا فأنت الوحيد فى الكون كله الذي سيدان و يحاسب ، و بقية الكائنات لن تدان و لن تحاسب .

6- فأنت الوحيد الذي سيقوم من الموت ليدان ، و بقية الكائنات تموت و لا تقوم .

7- من أجل هذا فأنت الوحيد فى الكون كله الخالد و بقية الكائنات مؤقته موقوته ، لا خلود لها

هذه هى ملامحك الجليلة أيها الإنسان ، إذ تبدأ حياتك هنا جنباً إلى جنب مع الحيوانات

( تك 1 : 26 ) ، و تختتم حياتك فى السماء مع الملائكة ( مت 3 : 39 ، 49 ،
25 : 31 ، مر 8 : 38 ، لو 9 : 26 ، 1 تى 5 : 21 ، رؤ 3 : 5 ، عب 12 : 22 )
لذا أطلقوا عليك ألقاباً حيوانية قالوا عنك فيها أنك حيوان ناطق حيوان
متطور حيوان اجتماعى ضاحك ، كما أطلقوا على حفنه من أترابك البشر مسمى :
البشر السماويون أو الملائكة الأرضيون ذلكم هم آباؤنا كوكبة البرية و
كواكبها الذين أثروا ثرى مصر و براريها بثروات ثورات حياتهم الروحية
الثرية .

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2269495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: علم النفس المسيحى جزء 3   الخميس 7 أبريل 2011 - 4:16


فأنت يا عزيزى وحيد فى أمور كثيرة .

تعال نتصفحها واحدة تلو الواحدة :

أولاً : أنت الوحيد فى الكون كله الذي تفعل الخطيئة و باقة الكائنات قد تفعل الخطأ و لكن لا تفعل الخطيئة :

الخطأ .. و الخطيئة . الخطأ كل شئ جانب الصواب أما خطيئة فهى التعدى و كسر الوصية

(1يو 3 : 4 ) الإنسان يشارك الكائنات كلها فى عمل الخطأ و ينفرد عن جميعها
فى اقتراف الخطيئة . فالخطية صناعة بشرية و إنتاج آدمى و إخراج إنسانى لا
اشتراك للكائنات الأخرى فيه

( يو 8 : 7 ، 26 ، 7 : 46 ، 16 : 8 ، رو 5 : 18 ، 1كو 6 : 18 ، 1يو 1 : 7 ، 1يو 3 : 4 ) .

لا توجد الخطيئة بعيداً عن عالم البشر ، فالكذب و الشتيمة و القسم و كلام
الهزل و التجديف و الارتداد و الزنى و السرقة و القتل و حب ما للغير و
شهادة الزور و البغض .. ألخ كلها وجدت لقدميها مستقرا فى عالم الإنسان ، و
لم تجد راحة لها فى بقية العوالم .

و إن كنا نجد فى عالم الحيوانات الركل و الرفس و النطح و النفث و العض و
الخطف و الفحيح و الافتراس . إلا أن هذه كلها لا تنجم عن تعدى و خطية و
الإنسان هو الوحيد الذي يخطئ دونا عن بقية كائنات الكون و الكائنين فيه .

لذا لم يرسل الله دينا و لا نبياً و لا رسولا و لا كتابا لعالم آخر غير
عالم الإنسان ، و لم يأت لخلاص الحيوانات ، لأنه جاء ليخلص البشر ، و لا
يوجد ما يسمى خطاة فى عالم آخر غير عالم البشرى . و لربما لهذا اختار الرب
يسوع أن يولد فى حظيرة وسط الكائنات التى لم تفعل الخطية لأنه قدوس
القديسين . (دا9 : 49 مع لو 2 : 6 ، 7 ) .

و لذا لم يطالب الله حيواناً بتوبة ، و لم يؤسس لهم سراً لها و لم يناشدهم
الرجوع و العودة كما ناشد الإنسان و طالبة . كما لا نجد فصيلة من فصائلهم
تنتمى إلى دين دون دين آخر ، أو ترتد عن دين إلى دين آخر فلا دين لغير
الإنسان ، و لا ضمير فى غير الإنسان .

لقد أتقن الإنسان الخطية استطاع تأديتها بكل مهارة ، و ذكاء ، حتى اخترع
بها و فيها أمورا عديدة قامت روح الإنسانية العظيمة و استراحت الخطية فى
أحضانه و وجدت لها مقراً و لقدميها مستقرا

فأنت الوحيد الذي تطالب بالتوبة و العودة لأحضان الملك ، لأنك أنت الوحيد
الذي تخطئ دون بقية الخلائق الأخرى شاركتها فى فعل الخطأ و لم تدانيك فى
فعل الخطية .

ثانياً : أنت الوحيد الذي تخطئ لأنك أنت الوحيد الحر فى الكون كله ، و بقية الكائنات مصيره لا مخيره لا مختاره :

لم يسلب الله منك الحرية كما سلبها من كل الكائنات ، فأنت حر فى أن تحبه و
أن تكرهه ، و أن تقبله و أن توليه ظهرك و ترفضه أن تخلص إليه ، و أن تمقته
. أن هناك أموراً فى الإنسان لا حرية له فيها . و هى تلك التى تكتب بطاقته
الشخصية : كأسمه و نوعه و تاريخ ميلاده و مسقط رأسه و تاريخ وفاته و
كيفيتها و مكانها و أسم أمه و أبيه و عائلته و لونه و سحنته .. الخ كل هذه
الأمور ، لا دخل لك فيها ، ، أنها مفروضه عليك و أنت مجبر عليها . أما
بقية سلوكيات حياته فهو حر فيها لا إجبار عليها ، لأن الله لا يعطيه
الأبدية على حساب الحرية . فقد تركه يرتع فى الحرية و إن أغاظه بها و
أحزنه .

و لكن ثق عزيزى أن حريتك هذه مرهونه بوجودك فى هذا الجسد ، فبعدما تتركه
تفتقد كل مميزات الحرية التى عشت عليها قبلا فلا الجسد أضحى حراً و لا
الروح ، فليس من حق الروح العودة إلى الجسد ثانية ، و لا تقرير مصيرها و
اختياره كما كانت لها هذه الفرصة قبل خروجها من البدن . و الجسد بعد الموت
يشئ قبلما يشيع ، فتؤول ملكيته إلى الحكومة التى لها أن تصدر أمرا بدفئه
أو لا تصدر . إذن فالحرية التى بها أنت تفتخر على بقية الكون و تسود ، هى
حرية وقتيه تنتهى بانتهاء حياتك من الأرض ، و خروج روحك من الجسد . و مع
هذا فأنت الوحيد الحر فى الكون كله لذا أنت الوحيد الذي تخطئ فى الكون كله
، لذا أنت الوحيد الذي تتوب فى الكون كله راجع ( لو4 : 17 ، رو8 : 21 ،
1كو 10 : 28 ، 2 كو 3 : 17 ، غلا5 : 1 : 3 ، 1بط 2 : 16 ، 19 ) .

لو تأملنا إلى جمل كبير يسوقه طفل صغير ، و إلى فيل ضخم يمتطيه أطفال فى
سن غضه ، لرأينا السيد ( الطفل ) كما شاهدنا العبد و المملوك ( الحيوان )
و خضوع المملوك لمالكه ، نراه فى خضوع الجمل و الفيل لطفل من عالم البشر
أن الكون كله مصير و أنت الوحيد فى الكون مخير فلا تستخدم الحرية فرصة
للجسد ، و لا ترتبك بنير العبودية .

ثالثاً : و لأنك أنت الوحيد الحر فى الكون كله ، فلأنه أنت الوحيد العاقل و بقية الكائنات تملك الغريزة و لا تملك العقل :

أن لكل كائن مخا و غرائز بما فى ذلك الإنسان ، فقد شاركت الكائنات بالمخ ،
و بأربعة عشرة غريزة . و لكن الغريب أن الكائنات الأخرى تسيرها الغرائز لا
العقل الذي يحكم الإنسان و يسيره فقد زاحمها فيما نملك و انفرد عنها
بالعقل الذي لا تملك و رغم هذا فإننا كثيراً ما نظلم الحيوان حين نصف
الإنسان فى حالات ضعفه أنه يسلك كالحيوانات ، و حين نصف غرائزه بأنها
الغريزة البهيمية و شهوته بأنها الشهوة الحيوانية ، و ذلك لأن الحيوان فى
معظم غرائزه يكون أعف من الإنسان . فلا يأكل إذا كان شبعاناً ، و تمتنع
أنثاه عن مجانبة ذكرها إذ تحمل منه و لا يشرب إلا إذا كان حقاً ظمأناً .

شاهدت فيلماً علمياً يحكى كيف يصطاد الإنسان الزرافه ، فمجموعة من الشباب
تركب عربة خاصة و حمل حبالا تلقيها بطريقة معينة فتلتف حول رقبتها فتقع
بين أيديهم أسيرة ذليلة مستسلمة فيلقون عليها الأيدى ، و بسجن حديدى متنقل
يحبسونها و أمامها يقفون لالتقاط الصور التذكارية . و لقد أعجبنى جداً
تعليق المذيع الذي قدم هذا الحدث حين قال : انظر كيف استطاع العقل أن
ينتصر على القوة .

وقفت مرة أمام صورة ميلاد المسيح ، فوجدت أن هناك اختلافاً كبيراً بين
يوسف و رجل اليوم ، و مريم و امرأة اليوم فى الملبس و الأثاث و الإمكانيات
الحضارية المتاحة . إلا أنى لم أجد إختلافاً بين حيوان القرن الأول و
حيوان القرن العشرين فحيوان الأمس هو حيوان اليوم لا اختلاف فيه و لا خلاف
عليه .

ذلك لأن الحيوان يبدأ من حيث بدأ سابقه ، أما الإنسان فيبدأ من انتهى
سابقه . ولقد ظن البعض أن الدين ضد العقل , والعقل ضد الدين , إلا أن
المصالحة التى وضعها أوغسطينوس تحل المشكلة حين قال : الإيمان يسبق العقل
والعقل يسبق الإيمان وأنى أؤمن لكى أتعقل .

ولقد مدح داود أبيجابل الكرملية زوجة نابال لأجل عقلها بقوله : مبارك عقلك
( 1 صم 25 : 32 ) وزم سليمان المرأة الجميلة العديمة العقل واصفا إياها
بأنها خزامة عنه عقله ( دا 2 : 14 , 4 : 34 ) أما الرب يسوع فأحب الشاب
الغنى لأنه أجابه بعقل وقال لست بعيدا عن ملكوت الله ( مر 12 : 34 ) حتى
العبادة طالبنا أن تكون عقلية وبفهم ( رو 12 : 1 ) راجع ( تث 22 : 29 , مز
94 : 8 , هو 4 : 14 , ام 6 : 32 , جا 7 : 25 , رو 14 : 5 )

إن نظرة واحدة إلى الأبدية . نخرج منها بهذه الحقيقة .

إن الأبرار سيشكرون الله على أرواحهم التى خلدوا وعاشوا خالدين وذاقوا
جمال السماء وهبة الخلود , أما الأشرار إذ يوجدون فى سعير جهنم ونارها ,
سيحسدون الحيوانات على الفناء الذى ألوا إليه وانتهوا فيه , ويتمنون لو أن
لهم ذات المصير الذى لهذه الكائنات .

رابعاً : ولأنك أنت الوحي العاقل فى الكون كله , فلأنك أنت الوحيد الذى توجد فى روح وبقية الكائنات تمتلك النفس .

أنت كبقية كائنات الكون تحيا بالنفس , ولكنك تنفرد عنها بالروح العاقل
فالروح التى فيك محرومة بقية الحيوانات منها , والنفس التى فيهم تشاركهم
فيها وتزاحمهم . وهم إذ تخرج نفوسهم , يعودون إلى ترابهم مثلك تماما ,
فحادثة واحدة لكليكما , وإلى موضع وذهب كلاكما . ( جا 2 : 14 , 3 : 19 , 9
: 2 ) .

فالموت الذى يصيبهم يصيبك , ونتاج الموت الذى يحدث لهم يحدث لك ولكنك بعد
الموت لك خلود . اما هم بعد الموت ففانون . إذن فالنفس البشرية هى علة
حياة الإنسان , أما الروح الآدمية فهى علة عقله وعلة خلوده . وهاتان
السمتان لا توجدان فى كائن آخر أيا كان .

أنت واحد فى ثالوث , وثالوث فى واحد , إذا أنت بدن , ونفس وروح روحك هى
علة عقلك لأنها نفخة العقل الأعظم الله خالق السموات والأرض ما يرى وما لا
يرى , فالعقل الذى فيك علته الروح التى جبلها الله فى داخلك جاء فى
المزمور قوله : ابن آدم تخرج روحه , فيعود إلى ترابه حينئذٍ تهلك كافة
أفكاره وجاء فى سفر الجامعة التراب يرجع إلى التراب الذى أخذ منه أما
الروح فتعود إلى الله الذى أعطاها . ( جا 12 : 7 , مز 146 : 4 ) .

فعالم الأرواح إذن هو عالم أشترك فيه الإنسان مع الملائكة , الذين خلقهم
الله أرواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص ( عب 1 :
14 مع عد 27 : 26 , مز 104 : 29 أم 16 : 2 ) .

وكما اشترك الإنسان مع الحيوان فى الجسم فى حياته الأرضية وتآلف معهم وعاش
, يشارك الملائكة بروح فى العالم الآتى بعد قيامة الأموات وحياة الدهر
الآتى .

لقد خلق الله الملائكة أرواحا بلا جسد . وخلق الله الحيوانات أجسادا ذات
نفوس بغير روح . أما الإنسان فخلقه الله جسدا ذا نفس بروح عاقلة . فهو
مثلث الخواص : جسد , نفس , روح . وهذا ما قاله الرسول بولس فى رسالته
للتسالونيكيين : إله السلام يقدسكم بالتمام ولتحفظ نفوسكم وأجسادكم
وأرواحكم ( 1 تس 5 : 23 ) .

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2269495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: علم النفس المسيحى الجزء الاخير    الخميس 7 أبريل 2011 - 4:18

خامسا ً: لذا فأنت الوحيد فى الكون كله الذى سوف تدان , وبقية الكائنات لن تدان ولن تحاسب .

لأن الله لم يسع إلا لخلاص الإنسان . لذا فلن يدين غير الإنسان . لن يحاسب
. الدب الذى أكل أطفال أليشع , ولن يجازى الأسد الذى افترس بلعام . ولن
يدين الحصان الذى علق بالبطمة ابشالوم , ولن يكافئ الأتان التى نطقت موبخة
نبيا والتى رأت ما لم يره الناس ولن يقتنص من الحيات التى لدغت شعبا
بأكمله وقتلته , ولا من ذباب وبعوض أهلك أرض مصر , ولا من فئران ضربت قربة
بيت شمس , لن يحاسب حيوانا ولن يدين حشرة ولن يجازى طيرا .

قد تفعل الحظر مشاركا حيوانك فيها , ووقتئذٍ سوف تقف وحدك تدفع عنها الثمن
أما هو فقد أفلته فناؤه وأنت سقطت فى شركة أنت الوحيد المدان فى الكون كله
, ورغم أن بقية الكائنات قد تشاركك الخطأ وتترك لك الخطيئة , أن تدان على
كليهما , أما هى فلا تدان على شئ منهما فالدينونة للبشر فقط دون بقية
الخلائق .

لذا احتلت فكرة الدينونة كل صلواتنا الليتورجيا . ففى القداس الباسيلى
نقول : ورسم يوما للمجازاة هذا الذى يأتى ليدين المسكونة بالعدل ويعطى
ويجازى كل واحد حسب أعماله وفى قداسنا الأغريغورى نقول : أظهرت لى إعلان
مجيئك هذا الذى تأتى فيه لتدين الأحياء والأموات وتعطى كل واحد كأعماله .
وفى قداسنا الكيرلسى نقول : وظهورك الثانى هذا الذى تأتى فيه لتدين
المسكونة بالعدل وتعطى وتجازى كل واحد وواحد كما عمله إن كان خيرا وإن كان
شرا . وفى كل هذه الصلوات وقلوب الحناجر صارخة مدوية إن كرحمتك ولا كخطايا
.

فالله هو الديان ( مز 50 : 6 , 1 صم 24 : 15 ) ديان الأرض كلها ( مز 94 :
2 ) الذى يصنع عدلا ( تك 18 : 25 ) والإنسان سيقف وحيدا أمام الله مدانا (
لو 19 : 22 , دا 7 : 10 ) فى يوم الدين ( مت 10 : 15 , 11 : 22 , 12 : 36
, 41 , مر 6 : 11 , لو 11 : 31 , 2 بط 2 : 9 , 3 : 7 , ايو 4 : 7 , 17 )
وكما لن يدان من غيره كذلك لن يدان غيره .

سادسا : ولأنك الوحيد الذى ستدان , لذا فأنت الوحيد فى الكون كله الذى سيقوم كى يدان :

الحيوانات والطيور والنباتات إذا ماتت لا تقوم , أما أنت عزيزى تموت ثم
تقوم , لأن لك قيامة بعد الموت حيث ينتظرك يوم عظيم هو يوم الدينونة .
فرغم أنك تموت كبقية الكائنات إلا أن بقية الكائنات لن تقوم نظيرك لأن لا
دينونة لها تنتظرها بالقيامة للبشر فقط , والقيامة لأجساد البشر دون
أرواحهم لأن أرواحهم لم تمت . الذى مات فيهم أجسادهم .

حيث قال السيد المسيح لمريم سيقوم أخوك , قالت له أنا أعلم أنه سيقوم فى
اليوم الأخير , ولم تكن تدرى أن القيامة قائمة قبالها لأن المسيح هو
القيامة ( يو 11 ) .

فالإنسان والحيوان يرقدان معا ( جا 12 : 7 ) ولكن لن يقوما معا فالقيامة للإنسان فقط لا لكليهما , أما الموت فاللإثنان .

وآنئذ لن يكون هناك حيوانات وطيور ونباتات بل سيكون هناك عالم الأرواح كورة الأحياء إلى الأبد عالم الملائكة .

سابعا : ولأنك تقوم بعد الموت لذا فأنت الوحيد فى الكون كله الخالد . وأما بقية الكائنات والكائنين بالكون مؤقتة وموقوتة :


كل ما تراه حولك و معك فإن لا محالة باستثناء أنت الكائن الوحيد فيه
الخالد بدأت رحلتك التى انطلقت فيها من السماء مع الحيوانات ، و أخيرا
ختمتها مع الملائكة ، بارا كنت أم شريرا .. فالأبرار سيحيون فى الملكوت
بعد الفردوس مع الملائكة الأبرار ، و الأشرار إبليس و ملائكته .

لا نستطيع أن نطلق على الإنسان مصطلح الأبدية ، لأن الأبدية إحدى صفات
الله وحده ، و لكن يمكن أن نسمى الإنسان بصفة الخلود . فالخلود هبه و منحه
و هبها الله للمخلوقات العاقلة و منحها لعالمى الأرواح : الملائكة و البشر
فكما نزلت بجسدك ضيفاً على عالم الحيوان و ترأست عليه و تملكت ، تنزل فى
عالم الملائكة شريكاً لهم فى الملكوت . و هذا يتضح من مقولتى يوم الدينونة
:

تعالوا إلى يا مباركى أبى رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم ( مت25 : 34 ) .

اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس و ملائكته ( مت 25 : 41 ) .

إذن حياة الإنسان ليست موقوته و مؤقته كنظيرة الحيوان و نظرائة فى بقية
الكون ، لأنه يختتمها هنا لكى يبتدئها هناك و ينهيها هنا كى يواصلها فى
عالم آخر أكثر رحاباً وسعه و جمالا و بهاء .

جاء فى كلمات رب المجد يسوع " إن لم تكونوا أمناء فى ما هو للغير فمن
يعطيكم ما هو لكم " ( لو16 : 12 ) و لقد أعتاد أن يأتمنوا الإنسان فى ما
هو ليس له عندما يرونه أميناً فيما له . و لكن كلام الرب يسوع هنا يقلب
الموازين ، فإن وجدك الله أميناً فيما هو للغير ( الأرض الحياة الحاضرة ،
العالم المال ) يعطيك ما هى لك الملكوت الأبدية ( مت25 : 34 ) إذن فنحن
غرباء فى أرض مررنا عليها و عبرنا فى رحلتنا التى نقطة البداية و النهاية
فيها واحدة و هى السماء .



لماذا الإنسان ؟

إن الإنسان يعرف كل الكائنات الأخرى بما فيها ذاته ...

ولا تعرفه أى من الكائنات الأخرى .


ليس الإنسان هو الكيان المادى الذى يحوى الجسد والجسم فقط ... إن الإنسان أعمق من هذا بكثير .

وإن كان جسم الإنسان قد أجهد العلم وأتعب العلماء فى اللهث وراءه , والسعى
وراء نحو كشف مكنونات دواخله , لكنه رغم هذا ليس هذا كله هو الإنسان كله
..

الإنسان أعمق من كل هذا بكثير ...

يتساوى الإنسان مع الحيوان فى المادة ولكنه يختلف عن جميعها فى أشياء كثيرة , يحس بها الإنسان فى داخله .

إن الإنسان هو من أضعف الكائنات على الأرض بجسه هذا حيث أن أصغر
الميكروبات يمكن أن ينتصر عليه , ولكن الإنسان هو الذى يخضع الجبال لسلطته
, ويقوى على كل قوى فى هذا الكون القوى العظيم .

لقد أستطاع الإنسان أن يكشف أغوار الكون بما فيه من مخلوقات غير عاقلة ,
وأخرى كائنات جامدة ... اما هذا الكون كله بكل ما فيه لا يتسنى له أن يعرف
الإنسان .

استطاع الإنسان أن يعرف كل كائن على الكون وبعضا من المكونات فيه . ولكن
من ذا الذى استطاع أن يعرف الإنسان وأن يفهمه , فالإنسان هو الوحيد الذى
يعرف كل الكائنات الأخرى ويعرف أيضا ذاته , أما كل الكائنات لا تعرفه .

الله كذلك , يعرف كل الكائنات التى فى الكون بما فيها الإنسان وبما فيها
ذاته أيضا , لكن الكون كله بكل ما فيه بما فيه الإنسان , لا يمكن أن يصل
إلى معرفة ذات الله .

لقد استطاع الإنسان بالمعطيات البسيطة التى اكتنفه أن يعرف أن الله موجود
وأنه واحد , الكون يتسنى له أن يقدم للإنسان الأدلة الدامغة على أن الله
موجود وفى مقدوره أيضا أن يظهر للإنسان وحدانية الله . لذا لسنا نحن
محتاجين إلى رسالة من السماء أو وحى ينطق لنا بهاتين الحقيقتين . فنحن فى
استطاعتنا معرفتها إذا أحسن الإنسان الإرهاف إلى بواطن نفسه , وأحسن الرنو
بالصبر إلى مكنونات وأسرار الكون العظيم التى تنطق بوجود خالق :

هذا العوالم لفظ أنت معناه : كل يقول إذا استنطقته الله

إن الإنسان يعرف الحيوان معرفة كبرى وكاملة , ويعلم ما لا يعلمه النبات عن
ذاته , ويدرك الطير والحشرة ويفهم ما تفهمه أى من هذه الكائنات عن نفسها .

ولكن هذه الكائنات كلها لا تعرف الإنسان الذى يعرفها ..

فإن كانت بجمعها وجميعها هذا لا يمكن لها معرفة ذاتها أو ذواتها , فهل يمكن لها أن تعرف من هو الإنسان وما هو ؟

أكتشف الإنسان أمورا كثيرة واخترع أمورا كثيرة , وترقى من حال إلى حال
فإنسان العصر الحجرى يختلف عن إنسان العصر البخارى , ويختلف عن كليهما
إنسان عصر البترول , وعن الجميع يرتقى إنسان عصر الكهرباء , أما إنسان عصر
الذرة والإلكترونات فهو يفوق جميعهم ولسنا ندرى ماذا سيأتى بعد .

أما الحيوان فلا ترقى ينتظر أن يأتى منه .

إن الإنسان يبدأ من حيث انتهى سالفه , اما الحيوان فيبدأ من بدأ سابقه .

إن أى تطور لعالم الحيوان نابع من الإنسان , فالإنسان هو الذى يطوعه إذ
يدربه أو يروضه أو يهذبه أو يدخل عليه عالم الميكنة أو ..... إلخ

لقد استطاع الإنسان أن يستعيض عن الحيوان بوسائل كثيرة فاستعاض عن الأغنام
والدواب والإبل بالمركبات والعربات . واستعاض عنه بأمور أخرى كثيرة . أما
الإنسان فهو ضرورة لا يستغنى عنها الحيوان ولا النبات ولولا الإنسان
لأنقرض كل هؤلاء .

إن طبيبا واحدا له أن يعالج كل النباتات وكل الحيوانات وكل الطيور , أما
جسم الإنسان فلكل جزء منه طبيب وتطبيب , ولولا الإنسان لما عولج الحيوان ,
فإنه لا يستطيع أن يشكو أو أن يشخص حالته , والإنسان هو الذى يقوم بهذا
الدور الغائب .

فالإنسان يعرف ذاته أو بعضا منها ... ويعرف كل الكائنات الأخرى أو بعضا منها .... ولكن ليس لهذه الكائنات أن تعرفه .

فالله يعرف ذاته حق المعرفة ... ويعرف الكائنات الأخرى حق المعرفة ...
ولكن ليس لأى من هذه الكائنات بما فيها الإنسان أن تعرف الله على طبيعته
فلاهوته لا يستطاع النظر إليه والتفكير فيه كقول القديس كيرلس الكبير .
قال رب المجد يسوع مخاطبا الآب السماوى :

وهذه هى الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته (يو 17 : 3 )

" أنا أظهرت اسمك للناس الذين أعطيتنى من العالم . كانوا لك أعطيتم لى وقد حفظوا كلامك " ( يو 17 : 6 )

" أيها الأب البار أن العالم لم يعرفك . أما أنا فعرفتك وهؤلاء عرفوا أنك أنت
أرسلتنى وعرفتهم اسمك وسأعرفهم ليكون فيهم الحب الذى أحببتنى به أتكون أنا فيهم " ( يو 17 : 25 , 26 )

وقال عن الآب السماوى فى موضع آخر :

فنادى يسوع وهو يعلم فى الهيكل قائلا تعرفوننى وتعرفون من أين أنا ومن
نفسى لم آت بل الذى أرسلنى هو حق الذى أنتم لستم تعرفونه أنا أعرفه لأنى
منه وهو أرسلنى( يو 7 : 28 , 29 )

هب أنك رأيت حيوانا يمكن له أن يعرف الإنسان ويدرك طبيعته ويمكن له أن
يشرحها ويقدمها للناس أو الكائنات الأخرى ويمكن أن يقدم الأدلة والتعليل
على هذا الكائن الأعظم " الإنسان " فماذا أنت قائل عنه ؟

لابد وأنك تقول عن هذا الحيوان أنه صار إنسانا لأنه استطاع أن يفهم الإنسان وأن يعيه ويدركه .

وهكذا الأمر يا عزيزى بالنسبة للإنسان مع الله , لو أن الإنسان استطاع أن
يدرك الله فى لاهوته , وفى طبيعته اللاهوتية , يعرف الله على حقيقة طبيعته
لأضحى الإنسان إلها .

إذ لو عرف الحيوان طبيعة الإنسان لما ظل حيوانا بل يصبح إنسانا , هكذا
أيضا لو تجرأ الإنسان فى المعرفة حتى أنه يحلق أو يحدق فى شمس اللاهوت .

جاء فى سفر أيوب المقدس قوله :

فاسأل البهائم فتعلمك وطيور السماء فتخبرك . أو كلم الأرض فتعلمك ويحدثك
سمك البحر . من لا يعلم من كل هؤلاء أن يد الرب صنعت هذا الذى بيده نفس كل
حى وروح كل البشر ( اى 12 : 7 – 10 ) .

وقال لسان العطر ما بولس الرسول فى رسالته الأولى إلى شعب كورنثوس : "
لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وأرفض فهم الفهماء أين الحكيم , أين الكاتب
. أين مباحث هذا الدهر . ألم يجهل الله حكمة هذا العالم . لأنه إذ كان
العالم فى حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة استحسن الله أن يخلص المؤمنين
بجهالة الكرازة . لأن جهالة الله أحكم من الناس وضعف الله أقوى من الناس (
1 كو 1 : 19 – 25 )

لقد أراد الإنسان أن يتوصل إلى معرفة الله بالعقل فقط . فضل بعيدا وأضل
عقله , وشرد فى غياهب المعرفة الخاطئة , فكما قلنا ليس فى مقدور العقل سوى
أن يصل بالإنسان إلى معرفة أمرين فى الله هما :
· وجود الله وبعض من صفاته .

· وحدانية الله
حتى أن الناس أحيانا يقولون " الله عرفوه بالعقل " . الله لا يعرف بعقل
الإنسان المحدود , إذ لا يمكن لهذا المحدود أن يتسع ليحوى غير المحدود
الأبدى الذى لا أول له ولا آخر .

قال رب المجد يسوع " أجاب يسوع إن كنت أمجد نفسى فليس مجدى شيئا . أبى هو
الذى يمجدنى الذى تقولون أنتم أنه إلهكم ولستم تعرفونه . وأما أنا فأعرفه
. وأن قلت أنى لست أعرفه أكون مثلكم كاذبا . لكنى أعرفه واحفظ قوله ( يو 8
: 55 )

عندما ظهرت الوثنية كانت صورا لبعض من الصفات الموجودة فى الخالق وتحولت
هذه الصفات إلى ألوهية عبدها البشر وصارت المنحوتات معبودات , ذلك لأن
الإنسان سلم قيادته ليد العقل فضل ضلالا شاسعا , فمنهم من رأى فى الله
صورة معطى الخيرات فعبد نهر النيل , ومنهم من رأى فى الله الصرامة فعبد
النار , ومنهم من تخيل فى الله الوجود الكامل فى كل مكان فعبدوا الشمس ,
ومنهم من رأى فى العزلة عن كل الكائنات المادية فعبدوا رموزا وضعوها فوق
شواهق قمم الجبال , ومن ثم تطورت العبادة الوثنية وأصبحت لها فلسفاتها
ومدارسها .

أما معرفة الله الكاملة والتامة فلن تكون فى هذا العالم حيث لا تحتمل
طبيعتنا الضعيفة القاصرة أن تكتشف الله بكل جوهره , ولكنها ستمنح لنا فى
الدهر الآتى .

" أننا الآن ننظر فى مرآه فى لغز , اما حينذاك فسنراه كما هو , الآن نعرف يعض المعرفة أما حينذاك فسأعرف كما عرفت "

قال القديس يوحنا الحبيب :

" أكتب إليكم أيها الأولاد لأنكم قد عرفتم الآب .. كتبت إليكم أيها الأباء لأنكم قد عرفتم الذى من البدء " ( 1 يو 2 : 13 , 14 )

أرأيت إذن يا عزيزى لماذا كان الإنسان على صورة الله ومثاله ؟ إن الإنسان
يعرف كل ما فى الكون بما فيه ذاته وأى منها لا يعرف الإنسان , هكذا الله
يعرف كل كائن حى حتى الإنسان وبما فيه ذاتها وأى منها لا يمكن التوصل إلى
معرفة كنهته أو طبيعته .

سلطته على الكون والكائنات فى الكون :

عندما خلق الله الإنسان قال الكتاب المقدس :

" وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا , فيتسلطون على سمك البحر
وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الأرض وعلى جميع الدبابات التى تدب
على الأرض " ( تك 1 : 26 )

للإنسان سلطة عظيمة على هذا الكون العظيم والكائنات فى الكون , فصبى صغير
يمكن له أن يقود جملا ضخما , وجسم ضئيل يشق طريقا فى جبل عظيم

لقد صدق فى هذا القديس غريغوريوس الثيئولوغوس عندما قال : " خلقتنى إنسان
محب للبشر .. وضعت يدك على وكتبت فى صورة سلطانك ووضعت فى موهبة النطق ...
أظهرت لى طبيعة الحيوان وعرفتنى شوكة الموت "

ولقد نجدد وعد الله للإنسان بسلطته على الكائنات التى فى الأرض مرة أخرى
مع نوح حيث قال الكتاب المقدس : " وبارك الله نوحا وبنيه وقال اثمروا
وأكثروا فى واملوا الأرض ولتكن خشيتكم ورهبتكم على مل حيوانات الأرض وكل
طيور السماء مع كل ما يدب على الأرض وكل اسماك البحر قد دفعت إلى كل دابة
حية لكم طعاما فأثمروا أنتم وأكثروا وتوالدوا فى الأرض وتكاثروا فيها " (
تك 9 : 1 – 3 , 7 ) .

فى الكائنات الأخرى قوة تتضاءل أمامها قوة الإنسان لكن فى الإنسان عقلا
تنهزم أمامه قوة الكائنات الأخرى . فغالبا ما ينتصر العقل على القوة
فالقطار العظيم يقوده سائق صغير ضعيف , ضئيل أمام إحدى مكوناته , والمصنع
الكبير يدين بالفضل إلى العقل الإنسان الذى لا يملأ جسمه ركنا من أركانه .

لقد الإنسان بعقله أن يسيطر على الطبيعة كلها وأن ينتصر على المعوقات التى وقفت أمام طموحه .

ارأيت إذن يا عزيزي كيف أن العقل الذى أتاه الإنسان فى دياجير الوثنية فى
رحلة عن الله , هو الذى به تثبت قوة الإنسان وتحكمه فى الطبيعة وسلطته على
كل كائن فى هذا الكون وكل مخلوق فى هذه الخليقة لأن الإنسان هو ملك هذه
الخليقة , وهو كاهنها .

فالإنسان بعقله هو سيد هذه الطبيعة غير العاقلة , ولكنه يخطئ إذا أسلم القيادة الروحية واللاهوتية لهذا العقل .

فقد استطاع الإنسان أن يمتطى الهواء ويتنقل عبر الرياح والأثير ويلقى
بثلقه فوق نعومته , واستطاع أن يمخر الماء ويعبر به بين شط وآخر وبلدة
وأخرى , واستطاع أن يكثف المياه المالحة ويجعل منها مياه عذبة صالحة للرى
والإرتواء , استطاع أن يختزن الشمس ويحفظ طاقتها الحرارية ليستخدمها فى
الحركة والحرارة , واستطاع أن يخرج جذوة نار من ماء , إذا يفصل الإكسجين
المختلط الأيدروجين فى ذراته , واستطاع أن يحول مجرى الأنهار ويمدها طولا
ويوسعها عرضا .

زاحم الإنسان الطيور فى الجو , الأسماك فى العمق وتسلط على كل شئ كوعد الرب القائل له ( تك 1 : 26 , 9 : 1 – 2 , 7 ) .

لقد استثمر الإنسان النار المحرقة المفنية القاضية المخسرة , وجعل منها
الطاقة التى بها تسير العربات والطائرات والقطارات والصواريخ والسفن
والآلات , واستثمر البخار فلم يعد يلقيه فى الجو ويبعث به فى الهواء ويبعث
به نحو الطبيعة , بل جعل منه قوة دفع هائلة , واستثمر حتى الفضلات لرفع
مستوى الأداء فى عوالم مثل عالم النبات .

قاوم الجاذبية الأرضية وارتفع فوقها وتغلب عليها , وبدلا من أن يظل القمر
دائما يعلو هامته , ارتقاه وغيرهم , قاوم حدة الشمس وقسوة البرودة ,
واستطاع الإنسان أن ينتصر حتى على هذه الطبيعة , فعاش فى جو الصيف وهو فى
الشتاء وجو الشتاء وهو فى الصيف .

سخر البرق لحمل وسائله وأفكاره وعواطفه وخلجات قلبه , وبث برامجه المرئية
والصوتية وسخر سم الحية الزعاف ليحوله من داء إلى دواء وعلاج .

حول صفراء الأرض إلى سمراء , وأخذ من الأرض قدر ما استطاع , وضاعف من إنتاج الحيوان وسلالته .... إلخ .


Wink Wink Wink Wink Wink Shocked Shocked Shocked

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
 
موضوع متكامل عن علم النفس المسيحى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا  :: اعداد الخدام :: قسم اعداد خدام-
انتقل الى: