منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا




 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  facebookfacebook  دخولدخول  
مشاركة


شاطر | 
 

  مقدمة عن مصادر التشريع في المسيحية لقداسة البابا شنودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2264495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: مقدمة عن مصادر التشريع في المسيحية لقداسة البابا شنودة    الإثنين 30 مايو 2011 - 7:00

8 يونيو 1978 " أول بؤونة "
عيد الصعود الإلهى

مقدمة عن مصادر التشريع في المسيحية

المصدر الأول الأساسى للتشريع فى المسيحية هو الكتاب المقدس بعهديه . ثم هناك التقاليد و الإجماع العام ، و فى ذلك يقول القديس باسيليوس الكبير " من آباء القرن الرابع الميلاد " فى رسالته إلى ديودورس " " آن عادتنا لها قوة القانون ، لأن القواعد سلمت الينا من اناس قديسين " .
و هناك أيضاً القوانين الكنسية سواء كانت من الآباء الرسل أو من مجامع مسكونية أو اقليمية ، او من كبار معلمى الكنيسة من الآباء البطاركة و الأساقفة . و من هذا النوع الأخير قوانين أبوليدس و قوانين باسيليوس و هى قوانين معترف بها و نافذة المفعول فى العالم المسيحى .
و كل هذه القوانين التى وضعها الرسل و المجامع و الآباء انما كانت بناء على السلطان الكهنوتى الذى منحه لهم السيد المسيح بقوله " الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا فى السماء ، و كل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا فى السماء " .
فالسيد المسيح قد سلم تلاميذه روح التعليم ، و ترك لهم كثيراً من التفاصيل لم يعطهم فيها تعليما ، و اسند اليهم أن يتصرفوا فيها بحسب الروح المعطى لهم . لأن المسيحية روح و ليست مجرد نصوص . و قد دعا السيد المسيح إلى التمسك بالروح و ليس بالحرف . و فى ذلك يقول بولس الرسول فى رسالته الثانية الى كورنثوس " الذى جعلنا كفاة لأن نكون خدام عهد جديد . لا الحرف بل الروح . لأن الحرف يقتل و لكن الروح
يحيي " " 6: 3 " .
و قد كانت للسيد المسيح أحاديث كثيرة مع تلاميذه لم يرد منها فى الكتاب المقدس شئ " أعمال 3: 1 " . و هذا واضح ، لأنهم لو سجلوا كل شئ لما كان ذلك مستطاعا ، كما شهد القديس يوحنا فى انجيله "21: 25"
و هكذا فى أشياء كثيرة جدا و جوهرية للغاية ، سار العالم المسيحى حسب التقاليد التى سلمت اليه ، و لم ترد فى الإنجيل ، اذ لم يكن ممكنا آن تشمل الأناجيل كل شئ .
و مثال ذلك كل تفاصيل العبادة فى الكنيسة . فالكتاب المقدس يذكر أن السيد المسيح أمر تلاميذه قائلاً " تلمذوا جميع الأمم و عمدوهم " " متى 19: 28" . أما طقس العماد ، طريقته و صلواته ، فلم يذكر عنها شئ . و كذلك صلوات عقد الزواج ، و صلاة القداس ، و صلوات الجنازات .. الخ .
كل ذلك و غيره وصل الينا عن طريق التقاليد . وضع بعضه رسل السيد المسيح ، و البعض وضعته المجامع المقدسة ، و البعض وضعه الآباء البطاركة و الأساقفة فصار تقليدا له قوة القانون .
و مثال ذلك تفاصيل أخرى فى موضع الزواج الذى نحن بصدده ، كالمحرمات فى الزواج مثلا . ليست كل القرابات المحرمة موجودة فى الكتاب المقدس ، و مع ذلك فهى كلها من الأمور المسلم بها ، ليس فى الكنيسة القبطية فحسب ، و انما فى الكنائس المسيحية جمعاء .
فهل يمكن آن تسمح محكمة بزيجة محرمة شرعا فى المسيحية ، على اعتبار انه لا يوجد بخصوصها ؟ !
كلا ، و انما نسأل نحن عن ديننا و عما نعتقده ، و نحن أعرف من غيرنا بشريعتنا و مصادرها ، التى لا تقتصر على الإنجيل .
و انما هناك كما قلنا التقاليد و الإجماع العام و القوانين . و هناك روح الدين كما فهمها بنوه و معلموه ، و كما شرحه الآباء القديسون الأولين الذين كانوا يتكلمون بروح الله ، و كلماتهم لها فى قلوبنا هيبة القوانين ذاتها .
و لذلك لم نستطع أن نستغنى فى هذا البحث عن شئ من هذا كله .
مقدمة عن مصادر التشريع في المسيحية

إثبات شريعة الزوجة الواحدة فى المسيحية من

( 1 ) الاجماع العام
أ – مقدمة
إن وحدة الزواج فى المسيحية أمر مسلم به عند جميع المسيحيين فى العالم كله على اختلاف مذاهبهم من أرثوذكس إلى كاثوليك إلى بروتستانت .
اختلفوا فى موضوعات لاهوتية و تفسيرية كثيرة ، و اختلفوا فى بعض التفصيلات فى موضوع الأحوال الشخصية نفسه . أما هذه النقطة بالذات " الزوجة الواحدة " ، فلم تكن فى يوم من الأيام موضع خلاف . و إنما سلمت بها جميع المذاهب المسيحية ، و آمنت بها كركن ثابت بديهى من أركان الزواج المسيحى .
فعلى أى شئ يدل هذا الإجماع ، الذى استمر بين هذه المذاهب كلها طوال العشرين قرنا من بدء نشر المسيحية حتى الآن ؟ واضح انه يدل على أن هذا الأمر هو عقيدة راسخة ليست موضع جدل من أحد .
و شريعة " الزوجة الواحدة " هذه : كما كان مسلما بها لدى رجال الدين ، كان مسلما بها أيضاً لدى رجال القضاء . و كما علمت بها الكتب الكنيسة ، كذلك وردت فى التشريعات التى أصدرتها الحكومات المسيحية فى العالم أجمع .
و يعوزنا الوقت أن نتناول البلاد المسيحية واحدة واحدة ، و نفصل تشريعاتها فى الأحوال الشخصية . و لكننا نشير إلى من يشاء معرفة هذه التفصيلات ، بقراءة كتاب " الأحوال الشخصية للأجانب فى مصر " الذى صدر فى القاهرة سنة 1950م لمؤلفه الأستاذ جميل خانكى المحامى و وكيل النائب العام سابقاً لدى المحاكم المختلطة . و سنكتفى فى هذا البحث الموجز بذكر أمثلة من المؤلف ، تشمل بعض بلاد تتبع لكل من الذاهب المسيحية الرئيسية .
ب-الإجماع من جهة التشريعات المدنية
فكمثال للبلاد الأرثوذكسية :
1- أقباط مصر : نصت لائحة الأحوال الشخصية التى أصدرها المجلس الملى العام سنة 1938فى الفصل الثالث " موانع الزواج الشرعية " على أنه ؛ " لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجاً ثانياً مادام الزواج قائماً " " المادة 25 " . و فى الفصل السادس الخاص ببطلان الزواج نصت المادة 41على أن كل عقد يقع مخالفا للمادة السابقة " يعتبر باطلا و لو رضى به الزوجان أو أذن ولى القاصر ، و للزوجين و كل ذى شأن حق الطعن فيه " .
و كمثال للبلاد الأرثوذكسية ، الخلقيدونية :
1- اليونان : من بنود موانع الزواج تنص المادة 1354 من القانون المدنى اليونانى الصادر فى
30/1/1941 على أنه يمتنع الزواج " إذا كان أحد الزوجين قد سبق له الزواج ، و لم تنحل رابطته بعد " . و فى بطلان الزواج تحكم المادة 1372 بأنه يقع باطلا " زواج من لا يزال مرتبطا بزواج سابق " . و فى أسباب الطلاق تنص المادة 1439 على الطلاق فى حالة " إذا ارتكب أحد الزوجين زنا أو تعددت زوجاته " .
2-الروسيا : على الرغم من أن الزواج فيها لا يعتبر سوى عقد تراض بين شخصين . فإنه على حسب القانون المدنى للجمهوريات السوفيتية الاشتراكية الصادر سنة 1927 نص على أنه من موانع تسجيل وثيقة الزواج " أن يكون أحد الزوجين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " .
و كمثال للبلاد الكاثوليكية :
1- ايطاليا : ينص القانون المدنى الايطالى الصادر فى 16/3/1942 فى الشروط الموضوعية لصحة الزواج على أنه " لا يكون أحد الزوجين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " " المادة86 " . كما تنص المادة 117 على أنه يقع باطلا " زواج من كان مرتبطاً بزواج سابق لم تنحل رابطته " .
2-فرنسا : على حسب قانونها المدنى فى الأحكامالصادرة فى 12/4/1945 تنص المادة 147 فىفى الشروط الموضوعية لصحة الزواج على أنه " لا يكون أحد الزوجين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " . و المادة 184 تقضى ببطلان زواج من كان مرتبطا بزواج سابق .
3-أسبانيا : تنص الفقرة الخامسة من المادة 83 من القانون المدنى الأسبانى الصادر فى 24/7/1889م على أنه من الشروط الموضوعية لصحة الزواج " أن لا يكون أحد الزوجيين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " . و الفقرة الثانية من المادة 3 تقضى بالطلاق فى حالة " تعدد الأزواج أو الزوجات " .
و كمثال للبلاد البروتستانتية :
1- الولايات المتحدة : حسب القانون العادى common lawمن شروط صحة الزواج " أن لا يكون أحد الزوجين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " .


2- ألمانيا : تنص المادة الخامسة من القانون رقم 16 الذى أصدره الحلفاء بتاريخ 20/2/1946م على أنه من الشروط الموضوعية لصحة الزواج " أن لا يكون أحد الزوجين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " .
3- النمسا : تنص المادة 8 من القانون المدنى النمساوى الصادر سنة 1810 فى الشروط الموضوعية لصحة الزواج على أنه " لا يكون أحد الزوجين مرتبطاً بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد " . بينما المادة 24 تقضى ببطلان الزواج " إذا كان أحد الزوجين ما يزال مرتبا بزواج سابق صحيح " .
و كمثال للبلاد التابعة للمذهب الأسقفى :
بريطانيا : و هى – و إن كان ليس لها قانون مكتوب – إلا أنه حسب التقاليد يحكم ببطلان الزواج إذا كان أحد الزوجين مرتبطا بزواج سابق لم تنحل رابطته بعد .
و هذه الشريعة المسيحية " الزوجة الواحدة " ، و كما هى متبعة فى البلاد الآنفة الذكر التى تكلمنا عن قوانينها كمجرد أمثلة ، هى أيضاً متبعة فى باقى البلاد المسيحية مثل الأرجنتين و بولندا و رومانيا و السويد و سويسرا و هولندا .. الخ
لذلك فإن الأستاذ تادرس ميخائيل تادرس فى كتابه " القانون المقارن فى الأحوال الشخصية للأجانب فى مصر " – الذى أصدره سنة 1954 و هو وكيل لمحكمة الأسكندرية و رئيس دائرة الأحوال الشخصية للأجانب – رأى فى الباب الثانى الخاص بالشروط الموضوعية للزواج أن يتكلم بإجمال عن هذا الأمر فقال :
" هذا و لا تأخذ القوانين الأوربية و الأمريكية و بالأحرى قوانين البلاد غير الإسلامية بمبدأ تعدد الزوجات ، بل أنها تعتبره مخالفا للنظام العام . و لهذا نصت جميع هذه القوانين على أن ارتباط شخص بزواج سابق لم يحل و لم يفصم يعتبر مانعا من زواجه بآخر " .
و يقول المؤلف ايضا فى الفقرة 182: و تأسيسا على هذا قضت المحاكم المختلطة ببطلان الزواج الثانى للشخص الذى مازال مرتبطا بزواج سابق ، عملا بالقانون الفرنسى " فى القضية رقم 1679 سنة 70 " بتاريخ 17 مارس سنة 1947 ، و الإيطالي : في القضية رقم 2048 سنة 73 " بتاريخ 28فبراير سنة 1949 .
ويقول المؤلف أيضاً في الفقرات 189 صفحة 129 تحت عنوان " الزواج الظني " Marige Putatif
" : كثيراً ما يحصل أن أحد الزوجين كان يجهل أسبابا البطلان الذي عقده مع الزوج الأخر . مثال ذلك : رجل متزوج في بلد ما ، ويخفي حالته المدنية علي سيدة اخري في بلد أخر ، ويتزوجها بصفة أعزباً ، ثم تظهر الحقيقة بعد ذلك ويقضي ببطلان الزواج . فما هو الحل ؟

أيضيع كل حق للزوجة الثانية التي كانت حسنة النية ، ام يعترف لها بحقوق ، ويناقش سيادته مسالة التعويض في ما إذا كانت هذه الزوجة الثانية التي حكم ببطلان زوجها لقيام الزوج الأول تستحق تعويضاً أم لا :
ج- الاجماع من الوجهة الكنسية

هذا الاجماع العام من الناحية القانونية المدنية : يقوم علي أساس " تعليم كنسي ينص علي وحده الزوجة . وسنعرض أيضاً أمثله لهذا التعليم من جهة المذاهب المسيحية المختلفة .
1- الكاثوليك :
ورد في باب " سر الزيجه " في كتاب التعليم المسيحي الروماني catechismus Romanus الذي طبع سنة 1786 في روما " بأمر الحبر الأعظم البابا بيوس الخامس " ما يأتي :
إننا آن تأملنا في شريعة الطبيعة بعد الخطيئة أو في شريعة موسي ، فنطلع بسهولة ونعرف آن الزيجة قد فقدت وعدمت حسنها وجمالها الأول الأصلي لأنه في زمان الشريعة الطبيعية قد تحققنا وعلمنا عن كثيرين من الاباء القدماء كان متزوجين بنساء كثيرات معاً . أما فيما بعد ؛ في شريعة موسي فكان مسموحاً بذلك وإذا وجد سبب موجب وتدعو الضرورة إلي تلقي المرأة فيكتب لها كتاب طلاق . فهذان الأمران المذكوران قد ارتفعا وزالا من زيجة الشريعة الإنجيلية . والزيجه قد ارتدت إلي حالها الأول ، لكون الزيجة بكثرة نساء كانت شيئاً غريباً عن طبيعة الزيجة . ولو أن الآباء القدماء لم يلاموا علي زيجتهم بنساء كثيرات لأنهم ما فعلوا ذلك بغير إذن من الله وسماح منه تعالي . وربنا يسوع المسيح أوضح بطلان الزيجة بنساء كثيرات في تلك الألفاظ التي قالها " من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمراتة ويكون الإثنين جسداً واحداً " ثم أضافه قائلاً " فليس هما اثنان ولكن جسد واحد "
( متي 19: 5 ، 6 ) . وأثبت ذلك المجمع المقدس التريدنتيني في القانون الثاني من الجلسة الرابعة والعشرين عن سر الزيجة . فالسيد المخلص في هذه الكلمات قد أوضح أيضاحاً بينا بأن الزيجة قد فرضت من الله هكذا : بأن تكون أقتراناً فيما بين اثنين فقط لا اكثر . الشئ الذي قد علمه أيضاً في مكان اخر وأوضحه جيداً حيث قال " من طلق أمرأة وتزوج بإخري فقد زني . وأن فارقت زوجها وتزوجت اخر فهي زانية " ( مرقس 10: 11 ، لوقا 16: 17 ) .
فلو كان يجوز للرجل آن يتزوج بنساء كثيرات ، لما كان يوجد سبب أصلاً أن يقال عنه أنه مجرم بخطيئة الزني إذا ما أقترن – عدا أمرأته التي عنده في البيت – بإمرأة اخري " . وكذلك في قضية المرأة الأمر يجري هكذا . فالأجل هذا يلزمنا آن نعرف بإنه أذا كان احد من غير المؤمنين قد تزوجت بنساء كثيرات ، حسب عادة أمته وطقسها . فلما يرتد إلي الديانة الصادقة والحقيقية ، تأمرة الكنيسة أن يترك باقي النساء الآخر جميعهن ويأخذ المرأة التي أتخذها أولاً قبل جميعهن فتكون له إمرأة هي وحدها فقط شرعاً وعدلا " أه .
2- البروتستانت :
نفس الشريعة " الزوجة الواحدة " يؤمن بها البروتستانت كما يظهر من " كتاب نظام التعليم في علم الاهوت القويم " الذي " يبين معتقد الكنيسة المسيحية الإنجيلية " . فقد ورد في صفحة 396 منه في شرح الوصية السابعة : " الكتاب في كلا العهدين يكرم الزوج غاية الأكرام ، ويعتبره رسما إليها ، وقد وضعته الحكمة الإلهية لغاية حسنة وهي بركة فائقة لجنسنا .
والقانون الأصلي الدائم فيه آن يكون رجل واحد وأمرأة واحدة وهو اقتران لا يجوز أنفكاكه إلا بالموت أو لسبب إخر ذكره المسيح . وما يظهر في الكتاب انه عدول عن هذا القانون كأتخاذ نساء كثيرات في العهد القديم ، أنما هو بإحتمال الله لأسباب وقتيه ، وهو خلاف ما اعتاده العبرانيون انفسهم في كل العصور اما المسيح فأثبت القانون بدون ادني التباس ( متي 19: 3 –9 ، مرقس 10: 4 –9 ، لوقا 16: 18 ، متي 5: 32 ) . ولا يجيز الطلاق الكامل الذي يحل للإنسان زواجاً أخر إلا لزنا ، بموجب تعليم المسيح ( متي 5: 31 ، 32، 19: 3-9 ) أة .
ورأي البروتستانت هذا عبر عنه كذلك قاموس الكتاب المقدس للدكتور جيمس هيستنجز J.Hastings إذ ورد فيه : " إن أول تغيير أحدثته المسيحية هو وحدة الزواج ومنع تعدده " وقد ذكر الكتاب أيضاً آن الآيتين 4 ، 5 من انجيل متي 19 تمنعان وجود زوجة ثانية
3- أما الأسقفيون :
فإن رأيهم صريح في وحدة الزواج عبر عنه الدكتور تشيثام Cheetham رئيس الشمامسة السقفة واستاذ علم الاهوت الرعوي بكلية الملك بلندن في كتابة Dictionary of Christian Antiquities أذا ورد فيه " إن التعديلات التي احدثها ربنا في قانون الزواج والطلاق العبران كما كانت قائمة في ايامه هي اثنتان :
"أ" أنه أرجع قاعدة الزواج الواحد monogamy
"ب" ولم يسمح بالطلاق إلا علي اساس زنا الزوجة ..
أما رأينا نحن الأورثوذكس :
فهو واضح مما سبق أن ذكرناه في صفحة 13 ومع ذلك فسنشرحه بالأدله التي سيتضمنها هذا الكتاب كله . ولكننا نكتفي في هذا الفصل الإجمالي بما ورد في صفحة 119 من كتاب التميز – وهو أحد أجزاء مخطوطه قديمة بدير السريان بوادي النطرون – من أنه " لا يجوز للمرء مادامت امرأة حية أن يتخذ عليها أخري " .
انظر أيضاً الباب الخاص بمنع تعدد الزوجات بسبب قوانين كنسية صريحة .
د- خاتمه

أوردنا امثله عديدة تدل علي أن شريعه " الزوجة الواحده هي ركن أساسي من أركان الزواج المسيحي ، تؤمن بها جميع المذاهب المسيحية التي سلمت بها علي الرغم من أختلفها في بعض أمور أخري وبقي آن نقول الأن : اما أن هذا الأجماع العام يعني آن الامر هو عقيده راسخه لم تتزعزع مدي عشرين قرناً من الزمان . وهذا هو الثابت منطقاً وعملاً . وأما انه يعني آن المسيحيين في العالم اجمع – أكليروساً وعلماء وشعباً – منذو نشأتهم حتي الأن مخطئون في فهم دينهم ، وهذا ما لا يستطيع آن يقول به أحد . و الذي يعرضون هذا الأمر يلزمهم آن يفتشو التاريخ جيداً ويسألوه : متي سمع عن المسيحي أنه جمع بين زوجتين في زواج قانوني تقره الكنيسة ؟ ! ومنذو بدأ المسيحية حتي الأن ، متي أجازت الكنيسة امرا كهذا – علي علم – وأجرت طقوسه ؟ ! فإن لم توجد اجابه علي هذا السؤال – ولن توجد – نتدرج إلي نقطة أخري في الفصول التالية وهي تفسير وتوضيح الأسباب التي من اجلها امن المسيحيون بهذه العقيدة ..

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
 
مقدمة عن مصادر التشريع في المسيحية لقداسة البابا شنودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا  :: منتــــــــــــدي العقيده dogma forum :: لاهوت-
انتقل الى: