منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا




 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  facebookfacebook  دخولدخول  
مشاركة


شاطر | 
 

 34- روحانية التشفُّع بالقديسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2265495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: 34- روحانية التشفُّع بالقديسين    الأربعاء 1 يونيو 2011 - 23:34

34- روحانية التشفُّع بالقديسين


أ – الشفاعة بالقديسين تحمل معني الإيمان بالحياة الأخري، الإيمان بأن الذين أنتقلوا ما زالوا أحياء، ولهم عمل. إنه إيمان بالصلة الدائمة بين السماء والأرض. وإيمان أيضاً باكرام القديسين، مادام الله نفسه يكرمهم.

ب- الشفاعة هي بركة حب بين أعضاء الجسد الواحد..

الكنيسة هي جسد واحد، المسيح رأسه وكلنا أعضاؤه سواء في السماء أو علي الأرض. والحب والصلوات والشركة، أمور متبادلة بين أعضاء الجسد الواحد: نحن نشفع فيهم بصلواتنا عن الراقدين. وهم يشفعون فينا بصلواتهم أيضاً، أنها رابطة لا تنفصم.


St-Takla.org Image: Many Saints and martyrs of the Coptic Orthodox Church

صورة في موقع الأنبا تكلا: صور قديسين وشهداء كثيرين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

لماذا يريد منكرو الشفاعة تحطيم هذه الشركة؟ فلا صلاة منا لأجل الراقدين، ولا شفاعة من الراقدين فينا؟ هل المحبة القائمة بين كل مؤمن والله والآب، تمنع وجود المحبة والصلة بين الأنبياء وبعضهم البعض؟

أليس السيد المسيح قد طلب من الآب قائلاً "ليكونوا واحداً كما نحن"، "ليكونوا هم أيضاً واحدا فينا" "أنا فيهم، وأنت فى، ليكونوا مكملين إلى واحد" (يو 17).

ج- الشفاعة فائدة، من ينكرها يخسرها ... بلا مقابل.

الذين يؤمنون بالشفاعة، ينتفعون برابطة الحب التى بينهم وبين القديسين، وينتفعون بمجرد الصلة التي بينهم وبين أرواح المنتقلين. ويضيفون إلي صلواتهم الخاصة صلوات أقوي وأعمق صادرة لأجلهم، من العالم الآخر.. وفي كل ذلك لا يخسرون شيئاً.

أما منكرو الشفاعة، فإنهم يخسرون هذه الصلة وهذه الصلوات بلا مقابل.. بل يخسرون إيمانا بسيطاً غير معقد، نلاحظه في كل من يحتفلون بأعياد القديسين، ومن يزورون كنائسهم، ومن يطلبون صلواتهم..

بأي وجه سيقابلون القديسين في العالم الآخر، وقد رفضوا إكرامهم ورفضوا صلواتهم وشفاعتهم؟!

د- والشفاعة تحمل في طياتها تواضع القلب..

فالذي يطلب الشفاعة، هو إنسان متضع، غير مغرور بصلته الشخصية بالله، يأخذ موقف الخاطيء الضعيف الذي يطلب شفاعة غيره فيه (اقرأ مقالاً آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)..

وعلي العكس فمنكر الشفاعة، قد يسأل في انتفاخ:

ما الفرق بيني وبين هؤلاء القديسين؟ إن الصلة بيني وبين الله، أقوي من أن تحتاج إلي وساطتهم!! (واضعاً نفسه في مصاف القديسين والشهداء والملائكة).

يخجل هؤلاء قول بولس الرسول (صلوا لأجلنا) (عب18:13).، ولأجل جميع القديسين (أف8:6).

هـ– الشفاعة دليل علي عدل الله في مبدأ تكافؤ الفرص..

إن كان الله قد سمح للشيطان أن يحارب أولاد الله، ويجربهم ويظهر لهم في رؤي وفي أحلام كاذبة، ويضايقهم. فبالأولي يقتضي العدل ومبدأ تكافؤ الفرص أن يسمح للملائكة وللأرواح الخيرة، أن يساعدوا أولاده علي الأرض، كما سمح للأرواح الشريرة أن تضايقهم. وبهذا يظهر العدل من جهة تدخل العالم الآخر (الأرواح) في حياة البشر.

وإن كان الله قد سمح للشيطان أن يضرب أيوب فليسمح أيضاً للملائكة أن تعصب ضربات البشر، وأن تخدم

أولاده حتي بدون طلبهم، فكم بالأولي إن طلبوا "أليسوا جميعهم أرواحاً خادمة، مرسلة للخدمة، لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص؟" (عب14:1). فمادام هؤلاء مرسلين لهذا الغرض، فلا مانع إذن من أن نطلب تدخلهم لمساعدتنا، وهو قريبون منا.



12- الشفاعة واقع نعيش فيه:

شفاعة القديسين – بالنسبة إلينا – ليست مجرد بحث لاهوتي تثبته آيات من الكتاب المقدس، إنما هو واقع عملي نعيشه.

إنه تاريخ حي علي مدي الأجيال، يروي الرابطة العجيبة التي بين المنتقلين ومن يحيون علي الأرض.

إنه صلة حية بالقديسين الذين يشفقون علي أوضاعنا أكثر منا، وباشفاق حقيقي. حتي أن كثير من مشاكلنا تُحَل أحياناً دون أن نصلي، من أجل تشفعات القديسين فينا، دون أن نطلب ذلك. إنهم أكثر منا فهما وتطبيقاً لتلك الآية التي تقول "بكاء مع الباكين، وفرحاً مع الفرحين" (رو15:12).

إن الشفاعة دليل علي الرابطة بين أعضاء الكنيسة الذين علي الأرض والذين في السماء – إنها كنيسة واحدة – جزء منها علي الأرض (ونسميه الكنيسة المجاهدة) وجزء منها في السماء (نسميه الكنيسة المنتصرة). وهما يتبادلان الصلاة.

والذين يرفضون شفاعة القديسين، كأنما هم يتجاهلون المعجزات العجيبة التي يشهد الناس بحدوثها لهم، بصلوات القديسين، أو في أعيادهم، أو في كنائسهم وأديرتهم.

إنها محاولة لالغاء الواقع والتاريخ، وليسن مجرد إنحرافات في التفكير النظري اللاهوتي.

يكفي أن نذكر هنا المعجزات التي حدثت في ظهور العذراء في الزيتون سواء للمسيحيين أو للمسلمين، وسجلت بأصوات الناس مجرد أو بكتاباتهم.. وكذلك المعجزات الي تحدث باسم مارجرجس والملاك ميخائيل وباقي القديسين.

كل هذا لا يكفي عند البروتستانتية التي ترفض صلوات القديسين وترفض شفاعاتهم، وترفض معجزاتهم لغير ما سبب.

اقرأوا أيضاً سير القديسين، لكي تروا تدخلات الملائكة والقديسين في حياة الناس:

ظهوراتهم، وتنبؤاتهم، ووعودهم، وتبشيراتهم، سواء بميلاد قديس من أم عاقر أو باختبار قديس لخدمة الله، أو لإرشادة في طريق ما..

والموضوع بالنسبة إلي الشعب وصلتهم بالقديسين، ليس هو معرفة يوم وليلة، إنما هي عشرة زمن طويل، وعلاقة لا نستطيع أن نفصلها أبداً. إنها صداقة بين الشعب عامة، والملائكة والقديسين.

ولذلك فإن إدعاءات البروتستانت ضد القديسين، ولا تجد لها مجالاً إطلاقاً، لأنها تتحدي اعتقادات ومشاعر تجري في دم الناس.

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
 
34- روحانية التشفُّع بالقديسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا  :: منتــــــــــــدي العقيده dogma forum :: لاهوت :: لاهوت مقارن-
انتقل الى: