منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا




 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  facebookfacebook  دخولدخول  
مشاركة


شاطر | 
 

 رد من أخ بروتستانتي حول قبول الإنجيليين البروتستانت بعقائدهم الخاطئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2266495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد من أخ بروتستانتي حول قبول الإنجيليين البروتستانت بعقائدهم الخاطئة   الخميس 2 يونيو 2011 - 21:05

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




رد من أخ بروتستانتي حول قبول الإنجيليين البروتستانت بعقائدهم الخاطئة

سؤال: كثيرا ما اجد أن المسلمين يتهمون الكتاب المقدس بالتحريف، وهم معذورون لأن من الأدلة التي يستندون عليها هو موقعكم هذا، الذي تقولون فيه أن البروتوستانت قاموا بحذف أسفار من الكتاب المقدس "كعادتهم".
يا أيها الناس المعتدلون المفكرون، هل من الحكمة أن تعلنوا على النت أن البرتوستانت حذفوا أسفارا كاملة من الكتاب المقدس،
وهل عندكم دليل على هذا،
وإن كان لكم الحق فأين هي الكتب الأصلية التي كانت بها هذه الأسفار،
وإن كانت قد ضاعت منكم، فلماذا لم تقوموا انتم بالتعديل وتطبعون الكتاب المقدس فيه الاسفار المحذوفة،
وأقول أيضا إن كانت الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية أغنى واكبر طائفتين في المسيحية فلماذا لم يمنعوا الإنجيليين من عملتهم هذه ولماذا لم يحافظوا على نسخهم من الضياع.
أقول الحق في المسيح إن كان الأمر هكذا فبئس الكنيسة التي لا يمكنها المحافطة على كتابها. تعقلوا وكفاكم محاربة طائفية واتحدوا "أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت" ضد الأديان المتحدية لكم.
ألم تجدون حروبا خارجية لتحاربوا بعضكم بعض. إني أشفق عليكم أيها الذين قسمتم المسيح سواء كنتم أرثوذكس أم كاثوليك أم بروتستانت. الله يسامحكم ويهديكم ، لأنه بسببكم يجدف من المسلمين على اسم الله والسبب هو التحدي الطائفي والتفكك



الإجابة:

الأخ العزيز الراسِل، هذا الكلام ربما يبدو منطقياً، ولكنه في الواقع خالي من الصحة! وقبل أن أرد على رسالتك أود أن أوضح لك حقيقتين:-

أولاً: بادئ ذي بدء أحب يا صديقي أن أُذَكِّرَك أنه مضى على الكتاب المقدس آلاف من السنين، وقام ضده آلاف من المعارضين والمعاندين، ومنهم الكفرة والمُلحدين منذ أيام أباطرة الرومان حتى الحكم الشيوعي في العصر الحاضر. فلم يزداد إلا رسوخاً وانتشاراً وتأثيراً في العالم أجمع. وكانت هذه الإدعاءات والإتهامات سبباً فى مزيد من الدراسة ومزيد من البحث ومزيد من الإكتشافات على مر التاريخ التى أيدت صحة الكتاب المقدس ولا تزال خبايا الأرض وكنوز الآثار تؤيد كل يوم صحة جميع ما جاء فيه من أخبار. ورغم الإدعاءات بالتحريف إلا أن المدعين لم ولن يستطيعوا أن يأتوا ببرهان واحد يؤيد إدعائهم. وكيفما حاولت كل عواصف الزمان أن تَقْلِبَهُ فلا تراه إلا كعمود الحق، طرفه الواحد فى السماء والآخر فى أعماق الخليقة لا يستطيع أحد أن يحوله إلى وجهة أخرى.

والكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد على وجه الأرض الذى منذ كتاباته وحتى يومنا هذا يطبع ويوزع منه سنوياً ملايين النسخ التى تزداد عاماً بعد عام.

فلا تخف يا أخى على الكتاب المقدس. فأنا وأنت والكنيسة جميعاً فى حماية وحفظ الكتاب المقدس وليس العكس!

ولنأخذ النقاط التي تناولتها في رسالتك واحدة فواحدة..

1- تقول "المسلمون أنهم معذورون فى إتهامهم الكتاب المقدس بالتحريف لأن من الأدلة التي يستندون عليها هو موقعكم هذا، الذي تقولون فيه أن البروتوستانت قاموا بحذف أسفار من الكتاب المقدس "كعادتهم". يا أيها الناس المعتدلون المفكرون، هل من الحكمة أن تعلنوا على النت أن البرتوستانت حذفوا أسفارا كاملة من الكتاب المقدس،
وهل عندكم دليل على هذا".

عزيزى يجب أن تعلم أن قولنا أن البروتوستانت قاموا بحذف أسفار من الكتاب المقدس التى لا يعترفون بها ليس مجرد قول وإنما هو حقيقة واقعة. والحقيقة دائماً تعلن عن نفسها ولا تحتاج إلى من يعلنها. وذكرنا لهذه الحقيقة لن يزيد من بشاعتها شئ. كما أن إخفاء الأخطاء نوع من السلبية التى لا تجدي بل تضر فى النهاية فنكون مثل النعامة التى تدفن رأسها حتى لا ترى أعدائها. ويجب أن نعلم جميعاً أن إظهار الأخطاء الإيمانية والعقائدية لا علاقة له بخطية إدانة. فالأخطاء العقائدية التي تكون في العَلَن، يجب أن يُرَد عليها في العلن!

يجب أن نعلم جميعنا أن الدفاع عن الإيمان لا يعتبر خطية إدانة. فالأخطاء العقيدية التي تكون في العَلَن، يجب أن يُرَد عليها في العلن!

هوذا القديس يوحنا الحبيب، الذي هو من أكثر الناس حديثاً عن المحبة، يقول من جهة الأمور الإيمانية: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ؛ لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ" (رساله يوحنا الثانية 10-11)... (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) هل يقع من يرفض السلام على مثل هذا الإنسان في خطية الإدانة؟! حاشا. بل لو أنه قبل هذا المنحرف، يقع في خطية .. وهكذا يقول القديس بولس الرسول: "اَلرَّجُلُ الْمُبْتَدِعُ -بَعْدَ الإِنْذَارِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ- أَعْرِضْ عَنْهُ. عَالِمًا أَنَّ مِثْلَ هذَا قَدِ انْحَرَفَ، وَهُوَ يُخْطِئُ مَحْكُومًا عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ" (تيطس 3: 10، 11). ويقول أيضاً "أَنْذِرُوا الَّذِينَ بِلاَ تَرْتِيبٍ" (رساله تسالونيكى الأولى 5: 4). وأيضاً: "نوصيكم أيها الأخوة باسم ربنا يسوع المسيح: أن تتجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب، وليس حسب التعليم الذي أخذه منا" (رسالة تسالونيكي الثانية 3: 6).

هنا تعليم الرسل: لا يُكتَفي بمجرد الإدانة، بل يتطور أكثر إلى إنذار الشخص المنحرف، والإعراض عنه، وعدم قبوله في البيت، وعدم السلام عليه ..


St-Takla.org Image: Balance, scale

صورة في موقع الأنبا تكلا: ميزان الحق

المبتدع، والمنحرف إيمانياً أو عقيدياً يجب إدانته. وعدم إدانته خطية.

لأن عدم إدانة المنحرف، تجعل تعليمه المنحرف ينتشر، ويأخذ دائرة أوسع، ويؤثر على مجموعة أكبر من الناس. ونكون نحن مقصرين من جهة الإيمان الذي قال عنه الرسول "اكتب إليكم واعظاً أن تجتهدوا لأجل الإيمان المُسَلَّم مرة للقديسين" (يهوذا 3).

وهنا يبدو فرق جوهري بين إظهار الخطايا الشخصية وإظهار الانحرافات العقيدية.

أترانا لا ندافع عن الإيمان ضد بدع شهود يهوه و الأدفنتست السبتيين وأمثالهم، خوفاً من خطية الإدانة؟ أو لإخفاء وجود شقاق وخلاف بيننا وبينهم؟! وإذا وقع أحد داخل الكنيسة في خطأ إيماني أو عقيدي، هل نجامله على حساب الإيمان؟! وهل نتخوف من الوقوع في الإدانة؟ كلا، فإدانته وإظهار خطأه فضيلة تهدف إلى حماية الضعفاء من الانجراف وراء البدع والهرطقات. وعدم إدانته تقصير في حق الإيمان.

نحن هنا نتحدث عن تحريف الإيمان المسيحي، ولسنا نتحدث عن الأديان الأخرى.. نتحدث عن إيماننا القويم الذي تسلمناه من الآباء الرسل ونحافظ عليه ضد البدع الحديثة والمبشرين الجدد الذين يأتون بما ليس من الإيمان المستقيم في شيء.. وهذا ما تقصده الآية السابقة الذكر.



2- هناك فرقاً بين النقد والإدانة.. كما أننا فى إظهارنا إيماننا الصحيح الذى تسلمناه عن الآباء الرسل وفى إظهارنا الأخطاء التى تتعارض مع إيماننا (ملحوظة أعتقد أنه لا مجال للنقد أو الإدانة فى القضايا الإيمانية).. فنحن هنا في موقع الأنبا تكلا نلتزم الموضوعية في العرض، سواء أكنا نتعرض لطوائف مسيحية أو تدعي أنها مسيحية، أو حتى في رسائل أو اتهامات بعض الأخوة المسلمون..



3- إن كنيستنا منذ نشأتها وحتى يومنا هذا وهى ثابتة على الإيمان الواحد الحقيقى السليم المعاش المسلم لها من السيد المسيح إلهنا وفادينا ومخلصنا ورسله الأطهار من بعده لا تحيد عنه يميناً أويساراً ولقد بذلت فى سبيل المحافظة على هذا الإيمان الغالى والرخيص على مر الأجيال. وقد أفنى آبائها وقديسيها حياتهم فى سبيل الحفاظ على وحدتها وسلامة عقيدتها ولذلك نقول عنها فى القداس الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية. ولكن عدو الخير ظل يسعى لمحاربتها بظهور العديد من البدع والهرطقات التى نتج عنها ظهور طوائف أخرى منشقة عن الكنيسة الأم. ففى مجمع خلقيدونية سنة 451، حدث الإنشقاق الأول عن الكنيسة، حيث ظلت كنيسة الإسكندرية وسائر الكنائس الغير خلقيدونية ثابتة على إيمانها الحقيقى الأصلى المسلم لنا من الآباء الرسل والذى أقرته المجامع المسكونية الثلاثة، مجمع نيقية سنة 325 ومجمع القسطنطينية عام 381 ومجمع أفسس عام 431، وأصبح اسمهم الأرثوذكس ὀρθόδοξος أي التقليديين أو ذوي الرأي المستقيم. أما الخلقيدونيين الذين إنحرفوا عن الإيمان القويم وصدقوا على قرارات مجمع خلقيدونية المخالف لإيمان أثناسيوس وكيرلس عمود الدين وديوسقورس أصبحوا هم ممثلى "الكنيسة الكاثوليكية" (أي الكنيسة الجامعة). وها الكنيسة تئن وتتوجع من هذا الإنقسام المرير حتى يومنا هذا. والذى يتتبع "تاريخ الكنيسة" و "عصر المجامع" سيعرف أن هذا الشقاق ليس ثمة سبب له سوى فكرة الرئاسة العامة التى تخمرت فى عقول بابوات رومية، تلك الفكرة الخاطئة التى حبذت لاون أسقف روما على القيام بوضع بذار هذا الشقاق المحزن والأليم. ومع الوقت تطورت الأمور في الكنيسة الكاثوليكية، والمبالغات الكثيرة التي أدت في النهاية إلى ثورة إصلاحية تزعّمها مارتن لوثر Marten Luther، وستجد المزيد عن هذا الأمر هنا في موقع الأنبا تكلا بقسم تاريخ الكنيسة.. وكانت هناك الكثير من الأخطاء العقائدية لدى الكاثوليك، مثل تدخل الدين بالسياسة الذي أدّى للأسف إلى الحروب الصليبية.. وأخطاء مثل صكوك الغفران - بدعة المطهر - المبالغة في تقديس العذراء وبدعة الحبل بلا دنس - وزيادة سلطان الكهنوت.. إلخ.

كل هذا أدى إلى الثورة الإصلاحية البروتستانتية في القرن السادس عشر، وكان يجب أن تكون الثورة هي عودة للأصل السابق.. ولكن هذا لم يحدث للأسف! فأطاح البروتستانت بالعديد من الأمور بدلاً من إصلاحها، فوجدوا سلطان الكهنوت مُبالغ فيه، فبدلاً من أن يعيدونه لوضعه، قالوا: لا كهنوت! وبدلاً من إعطاء العذراء الإكرام اللائق بها بدون مبالغات، قالوا أنها مثل قشرة البيضة التي خرج منها المسيح، ولا قيمة لها بعد ذلك.. ورفضوا الأسرار الكنسية، والطقوس، والصلوات المرتبة من الكنيسة، والمعمودية، والتقليد.. ورفضوا بعض أسفار الكتاب المقدس، والعديد من العقائد والتقليد المقدس، مع أخطاء في صُلب العقيدة المسيحية مثل بدعة الطبيعتين والمشيئتين، وبدعة الملك الألفي.. وقضوا على الأصوام والرهبنة والشفاعة وإكرام القديسين.. وتركيزهم على موضوع الإيمان، وتجاهل الأعمال.. إلى آخره من القائمة التي تطول.. وأصبحوا هم protestants أي معترضون!! وأصبح هناك الآلاف والآلاف من الطوائف البروتستانتية!!

فإن كانت الكنيسة القويمة كانت بهذا الشكل العمودي: |
والكنيسة الكاثوليكية بالغت في بعض الأمور هكذا: \
فإن البروتستانت بدلاً من العودة مستقيماً، مالوا على الجانب الآخر: /

الكنيسة الأرثوذكسية منذ بداية المسيحية وهى ثابتة على الإيمان الثابت والصحيح والمعاش والمسلم لها من الآباء الرسل الذى تسلموه من السيد المسيح إلهنا وفادينا ومخلصنا ..
والكنيسة الكاثوليكية إنشقت عن الإيمان القويم فى القرن الخامس الميلادي،
وطائفة البروتستانت إنشقوا عن الكاثوليك في القرن السادس عشر الميلادي!
وخرج من جعبتها آلاف الطوائف المسيحية أو غير المسيحية مثل شهود يهوة والسبتيين الأدفنتست وغيرهم..



4- حول فكرة منع الأخوة البروتستانت من فعل هذا.. فمَنْ يملك منع أي شخص من عمل ما يريد؟! الله نفسه ترك الحرية للناس ليؤمنوا به أو لا.. فقد قال الوحي الإلهي: "هُوَ صَنَعَ الإِنْسَانَ فِي الْبَدْءِ، وَتَرَكَهُ فِي يَدِ اخْتِيَارِهِ.. وَأَضَافَ إِلَى ذلِكَ وَصَايَاهُ وَأَوَامِرَهُ... فَإِنْ شِئْتَ، حَفِظْتَ الْوَصَايَا، وَوَفيْتَ مَرْضَاتَهُ. وَعَرَضَ لَكَ النَّارَ وَالْمَاءَ؛ فَتَمُدُّ يَدَكَ إِلَى مَا شِئْتَ.. الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ أَمَامَ الإِنْسَانِ؛ فَمَا أَعْجَبَهُ يُعْطَى لَهُ.. إِنَّ حِكْمَةَ الرَّبِّ عَظِيمَةٌ. هُوَ شَدِيدُ الْقُدْرَةِ، وَيَرَى كُلَّ شَيْءٍ.. وَعَيْنَاهُ إِلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ.. وَيَعْلَمُ كُلَّ أَعْمَالِ الإِنْسَانِ.. لأَنَّهُ لاَ يُحِبُّ كَثْرَةَ الْبَنِينَ الْكَفَرَةِ الَّذِينَ لاَ خَيْرَ فِيهِمْ" (سى14:15-22).

خذ بالك من نهاية الكلام أيضاً: "لأنه لا يحب كثرة البنين الكفرة الذين لا خير فيهم"..



5- أما حول كلامك عن "الأسفار المحذوفة"، و"ما هو الدليل؟"، و"أين هي الكتب الأصلية".. إلخ. فجميع هذا مُجاب عليه بالفعل في جنبات موقع الأنبا تكلا..

فمن ناحية أين الكتب الأصلية التى كانت بها الأسفار، فهذه الأسفار موجودة فى الترجمة السبعينية، أى الترجمة اليونانية للنص العبرى للعهد القديم، وقد بدأت هذه الترجمة فى جزيرة فاروس الإسكندرية بواسطة إثنين وسبعين شيخاً من يهود أورشليم إبتداء من القرن الثالث قبل الميلاد، (285 -246 ق.م.)، ومن هنا كان الإسم "الترجمة السبعينية " ولكن فيما بعد لم يقتصر هذا الإسم على أسفار التوراة فقط بل إتسع ليشمل كل أسفار العهد القديم التى ترجمت على مدى الأربعة قرون المتتابعة التالية لتنتهى فى أوائل القرن الثانى الميلادى. وكان آخر سفر تمت ترجمته من العبرية إلى اليونانية هو سفر الأمثال الذى ترجمه سيماخوس اليهودى.

وحظيت هذه الترجمة اليونانية بمكانة مرموقة بين يهود الشتات اليونانى، فصار العهد القديم اليونانى هو النص المقبول لدى كتبة أسفار العهد الجديد، وعند آباء الكنيسة الأولى والكتاب المسيحيين بوجه عام.

وفى سنة 1642 م، عقدت كنائس الأروام الأرثوذكس مجمعاً فى مدينة أورشليم أقرت فيه قانونية هذه الأسفار، وبعدما يقرب من ثلاثين سنة أخرى أى سنة 1672م، عقدت نفس الكنائس مجمعاً آخر بالقسطنطينية، وأكملته فى مدينة "ياش" فى آسيا الصغرى، أكدت فيه القرار السابق. وإستمرت باقى الكنائس على إعتقادها الأول، كما إستمر البروتستانت يطبعونها ضمن أسفار الكتاب المقدس حتى سنة 1831 م، فى القرن الماضى. غير أن جمعية التوراة البريطانية أقرت سنة 1826م، الإكتفاء بطباعة ونشر الأصل العبرى، الذى جمعه عزرا الكاتب.

وقد ثبتت كنيسة الإسكندرية على ما تسلمته من الكنيسة الرسولية الأولى بإعتبار أن الترجمة السبعينية هى الكتاب الرسمى للعهد القديم. وفى محاولة لسد النقص فى الكتاب الموزع بمعرفة جمعية الكتاب المقدس حالياً من الأسفار القانونية الثانية، طبعت هذه الأسفار باللغة العربية سنة 1955م، ونشرتها كنيسة السيدة العذراء مريم بمحرم بك بالإسكندرية، تحت إسم "الأسفار القانونية الثانية" ثم طبعت مرة ثانية سنة 1975 بنفس الكنيسة.

ومنذ سنة 1969م – ولأهمية الترجمة السبعينية – تشكلت منظمة دولية لنشر الأبحاث والدراسات وعقد المؤتمرات حول هذه الترجمة وتعرف هذه المنظمة بإسم International Organization for Septuagint and Cognate Studies وإختصارها هو IOSCS وتضم بين علمائها يهود من الجامعة العبرية فى إسرائيل بعدما تيقنوا من قيمة السبعينية فى معرفة مصادر النص الماسورى التقليدى لدى اليهود.

وستجد هنا أبحاثاً كاملة عن الأسفار القانونية الثانية - مع تفاسير الأسفار القانونية الثانية - وكذلك النص الكامل للأسفار القانونية الثانية. أما بخصوص طباعة الكتاب المقدس شاملاً الأسفار القانونية الثانية، ها الأمر بالفعل تأخر، ولكن جميع المنازل والكنائس الأرثوذكسية بها الأسفار القانونية الثانية.. وهي تُطبع بالآلاف كل عام في مصر، وتنشرها العديد من الكنائس مثل كنيسة مارجرجس سبورتنج بالإسكندرية، ودار المحبة بالقاهرة وغيرها.. وموجودة في أناجيل الأخوة الكاثوليك العربية والأجنبية.. ومنذ بضعة أعوام قامت دار الكتاب المقدس البروتستانتية في مصر بطباعة الكتاب المقدس شاملاً الأسفار القانونية الثانية، ويُباع في جميع فروعها بمصر والعالم..



6- أما حول الأخوة المسلمون، وطُرفة تحريف الكتاب المقدس، فهي أولاً ضد التاريخ، وثانياً ضد العقل، وثالثاً ضد الواقع!! وستجد العديد من المقالات حول هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا: كتابكم المقدس مُحَرَّف! - حول سلامة الأنجيل من التحريف.. وإن أردت أن نضيف بحثاً ضخماً كاملاً حول هذا الأمر اخبرنا..



7- أما القول بأنهم حذفوا أسفاراً كاملة من الكتاب المقدس، فهم فعلوا هذا في كتابهم!! وليس في الكتاب المقدس.. فالكتاب المقدس باقٍ ولم يتغير.. هم الذي اختاروا هذا الطريق، ولكن الطريق السليم موجود، والكتاب المقدس موجود.. فالكنيسة الأرثوذكسية من بداية التاريخ المسيحي تؤمن بنفس الكتب، والاستشهادات في الكتب وأقوال الآباء، والصلوات في الكتب الطقسية القبطية وغيرها ممتلئ بالقراءات من الأسفار القانونية الثانية.. والكنيسة الكاثوليكية كذلك تؤمن بالأسفار القانونية الثانية، حتى جاء في القرن 16 البروتستانت بالبدع الحديثة.. فالكتاب المقدس واحد، ولكن كتب تلك الطوائف هي التي تغيرت!



8- وحول كلمة "كعادتهم"، فكما أوضحنا بعاليه في هذا المقال بموقع الأنبا تكلا أن البروتسانت قاموا بنبذ الكثير والكثير من العقائد والطقوس والصلوات والأسرار المسيحية.. فأصبحت عادة كما ترى! ذلك لأنهم يسيرون بمبدأ الآية الواحدة وليس بمبدأ الفهم الواعى والكامل لروح الكتاب وحقيقة أن آيات الكتاب المقدس تكمل بعضها البعض.. وهؤلاء المدعوون "إنجيليين" لديهم مدارس لنقد الكتاب المقدس!! ألا ترى أنها مهزلة؟! فلا غريب عليهم أن يطبعوا كتاباً ناقصاً..!

من جانب تراهم يضعون كليشيه كبير للآية المشهورة: "كل الكتاب مُوحى به من الله"، ثم يتجرّأون على الكتاب المقدس عامة، والعهد القديم خاصة..!



9- قولك "لماذا لم يحافظوا على نسخهم من الضياع" قول غير سليم كما أوضحنا، فمازال الكتاب المقدس موجوداً كاملاً بلا مساس في جميع منازل وكنائس الأرثوذكس والكاثوليك في العالم أجمع. فالكنيسة القويمة هي التي ظلَّت متمسكة بالكتاب المقدس ومعترفة بقانونية كل أسفاره، وما هو بخلاف ذلك يقع تحت قول الوحي الإلهي: "وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا الْكِتَابِ" (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 22: 19).



10- أما عن قولك "تعقلوا وكفاكم محاربة طائفية وإتحدوا"، فأقول لك أن الاتحاد لا يكون بقبول أخطاء الآخرأو إخفائها، فلسنا في مجلساً للإدارة ولا في شركة بشرية.. الاتحاد يكون برجوع الطوائف المنشقة إلى الإيمان الأصلى الذى تسلمناه من الآباء الرسل والذى ما زالت تحتفظ به كنيستنا الأرثوذكسية (في الإيمان الواحد، وأن تصبح الكنيسة واحدة..) ومن هذا المنطلق تقوم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية دورياً بعمل مقابلات وحوارات مسكونية، وتم بالفعل إقتناع بعض الطوائف بالرجوع عن بعض أفكارها التى إنحرفت بها عن الإيمان الصحيح (التوصل لاتفاقات عدة) وذلك في بعض الأمور العقائدية، والحوار جاري.. وسوف نفرد له قسماً كاملاً في القريب هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت، مع وضع نص الاتفاقات كاملة، والكنائس المشاركة، والإمضاءات وغيرها..



11- أما القول بوجوب الاتحاد ضد الأديان المتحدية لنا (وتقصد الإسلام بالطبع)، والحروب الداخلية والخارجية، وموضوع "تقسيم المسيح".. فأعود وأقول لك إن من قسم المسيح هو من إنحرف عن الإيمان السليم المسلم لنا من الآباء الرسل ولن يتم الإتحاد إلا برجوع كل من إنحرف عن هذا الإيمان إلى الكنيسة الأم (الكنيسة الأرثوذكسية). وكما نرى كل الشعوب تطلب فى صلواتها إلى الله من أجل إتحاد الكنائس، ولسنا نشك فى أن لهذه الصلوات قيمتها وفاعليتها. بل لسنا نغالى إن قلنا إنها خطوة إولى فى عودة الجميع إلى العقيدة الصحيحة السليمة، وإلى التمسك بما أقرته المجامع المسكونية الثلاثة المقدسة غير المغرضة، وفى ذلك ما يكفى لإزالة الحواجز بين الكنائس، فتعود جميع الطوائف إلى الكنيسة الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية.

فموضوع الاتحاد هذا بقبول أخطاء الآخر، أو تجاهل الفروق والعقائد والإيمانيات، فكل هذا يندرج تحت بدعة جديدة هي "بدعة اللاطائفية"! فلا تنسى يا عزيزي الزائر أن الإسلام كذلك به طوائف، وهناك فروقاً جوهرية بين السنة والشيعة على سبيل المثال، لدرجة تكفير البعض الآخر، والقتل كما نرى في العراق مثلاً.. وترى الطرق الصوفية التي يرفضها بعض المسلمون، والمحاربات وفتاوى غير المختصين والمصارعات التي تجري علناً في التليفزيون والقنوات الفضائية عن شرعية بعض الأمور، والحجاب والنقاب وجواز هذا أو ذاك، بخلاف بعض الأمور الجارحة التي لا يُفضَّل ذكرها، والتي يعرفها الجميع.. الفروق بين الحنابلة نسبة إلى أحمد ابن حنبل، وبين الحنفية نسبة إلى أبو حنيفة النعمان، وغيرهم.. هذا بخلاف تطاولهم على رموز إسلامية موقرة مثل شيخ الأزهر وغيرهم.. فالإسلام يعرف الطوائف جيداً، وإن كان يتجاهل الأمر حين يقتبس من مقالات موقع الأنبا تكلا أو غيره، فلا يعني هذا أن الخطأ من هذا الجانب، بل من جانب المقتبس.. وهل أمر محمود جداً، فهو يُغَلِّف المقال والردود الإسلامية عليه بالتدليس، ويملأها بالأخطاء التي لا تخفى على المسيحي الحكيم، ويراها المسلم الذي يبحث عن الحق واضحة جلية في كذبها..

لقد حاربت الكنيسة في الكتاب المقدس العديد من البدع والهرطقات، وأول مجمع مسكوني مذكور في سفر أعمال الرسل، وتحدث بولس الرسول ويوحنا الرسول وغيرهم عن الأخطاء العقائدية صراحة.. وأصبحت جزءاً من الكتاب المقدس.. فهل كان يجب عليهم تناول الأمر في صمت، أو عدم نشره، أو تجاهل الحديث عنه بهدف الوحدة؟! الأخطاء العقائدية لا يصلح فيها هذا الأمر، بل تكون خطية إن رأيت خطأ عقائدياً ولم تتناوله وتُفَنِّده وتنشر الرأي الآبائي السليم.

* نحن نقصد بكلمة "بدعة اللاطائفية" أن اللاطائفية أصبحت أمنية صعبة التحقيق والمنال الآن، بعد مرور القرون والقرون على إنشقاق الكاثوليك عن الكنيسة الأم سنة 451م كما مرت القرون والقرون على إنشقاق البروتستانت عن الكاثوليك عام 1521 م. ثم إنشقاق البروتستانت على بعضهم وظهور الآلاف والآلاف من الطوائف البروتستانتية ولا يوجد بينهم طائفتين متفقتين فى عقيدة واحدة.

فالمنشقون عن الكنيسة هم الذين قسموا المسيح وليس الثابتين على إيمان واحد منذ بدء المسيحية.

* فالكنيسة القبطية الأرثوذكسية ثابتة على إيمان واحد وهو الإيمان المسلم لها من الآباء الرسل والذى أقرته المجامع المسكونية الثلاثة (تاريخ الكنيسة عن المجامع المسكونية على موقع الأنبا تكلا) هذه المجامع التى أقرتها كل كنائس العالم.

* وما زال إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هو هو إيمان البابا أثناسيوس الذى أقره مجمع نيقية عام 325(المجمع المسكونى الأول الذى أقرته كل الكنائس فى جميع أنحاء العالم) وكان نتاجه قانون الإيمان الذى ما زال يتلى فى كنائسنا حتى اليوم وإيمان أثناسيوس هو هو إيمان مرقس الرسول كاروز ديارنا المصرية وإيمان مارمرقس هوهو نفس إيمان باقى الرسل لأننا لم نسمع على إختلاف الآباء الرسل فى القضايا الإيمانية وإيمان الآباء الرسل هوهو الإيمان الذى تسلموه من سيدنا وملكنا وفادينا ومخلصنا يسوع المسيح.

* إذن الذى قسم المسيح هو من خرج عن هذا الإيمان وإنشق عنه.

* الإتحاد كان ومازال أمنية كل باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية منذ أن بدأ الإنشقاق عام 451 وقد ذاق باباوات الإسكندرية وأولادهم الأقباط الأرثوذكس منذ بدء الإنشقاق العذابات فى سبيل الحفاظ على وحدة الكنيسة والحفاظ على الإيمان المسلم لهم من الآباء الرسل ولكن دون فائدة إستمر المنشقون فى عنادهم وقد أدى عنادهم هذا إلى مزيد من الإنشقاقات والإنشقاقات حتى يومنا هذا.

* ولن يكون الإتحاد إلا برجوع كل المنشقين من كل الطوائف إلى الإيمان الأصلى إيمان المجامع المسكونية الثلاثة التى أقرتها جميع كنائس العالم.

ومن يرجع لتاريخ الكنيسة سيعرف الكثير عن ذلك.



وكعادة البروتستانت في اعتراضهم على الطقوس.. فإن تمسكنا بالطقوس ليس إستعباد بل تمسكنا بالطقوس هو جزء من تمسكنا بالكتاب المقدس. فمن يقرأ الكتاب المقدس يعرف أن الله أمر آبائنا فى العهد القديم بإتباع طقوس معينة فى عبادتهم. وكان يعاقب كل من يخالف هذه الطقوس فهو الذى وصف لموسى خيمة الإجتماع (طريقة بنائها، مواصفاتها، محتوياتها... كل شئ. الذبائح وطريقة تقديمها. كل شئ كان بنظام وترتيب دقيق. ويمكن الرجوع للكتب الخاصة بالطقس فى ذلك هنا في موقع الأنبا تكلا وغيره.. تمسك الكنيسة بالتقليد المسلم من الآباء وبالطقوس هو الذى حماها من الإنشقاقات التى حدثت فى سائر الطوائف. فهى الكنيسة الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية.



12- أخيراً عن الدعاء الأخير، و"بسببكم يجدِّف المسلمين على اسم الله"، فنشكرك على الدعاء، ونسأل الله عز وجل الهداية لنا ولك وللجميع.. أما حول التجديف على اسم الله، فليس مَنْ ينشر كلمة الله هو الذي يُجَدِّف يا عزيزي.. انظر كلام السيد المسيح: "طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي"، لم تنتهي الآية عند هذا الحد، بل أضاف كلمة "كَاذِبِينَ"، "قَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ" (إنجيل متى 5: 11). فالتجديف على اسم الله لا ولم ولن يكون صدقاً أبداً.. فلا تقلق عزيزي السائل من الشتائم أو التعييرات، فقد سبق السيد المسيح وتنبَّأ عن هذا الأمر..



أود أن أتركك فَرِحاً أيضاً يا صديقي بأن موقع الأنبا تكلا وغيره من بعض المواقع الدينية يساهم بما لا تعرف في إرشاد الكثيرين للحق، ورجوعهم إلى الله.. فالإيمان لا يُرغَم عليه أحداً، ولكن الذي يطلب الله بصدق، فالله لا يتركه، بل ويُظهِر له ذاته..

فليؤمن كل شخص بما يراه صحيحاً، فإن كان واثقاً من اتباعه الحق، فهنيئاً له.. ولكننا كمسيحيون لا يمكن أن نقبل خطئاً واحداً ضد الله، و"لاَ نُبْقَى ظِلْفٌ" (سفر الخروج 10: 26).. وكما حاربت المسيحية في تاريخها بدع أوطاخي ونسطور وآريوس وأبوليناريوس وغيرهم.. سنظل نتبع كنيسة الآباء، الكنيسة التقليدية، الكنيسة الكتابية، التي لم تتغير عبر العصور. وإن حاول أحد التغيير، سنرشده للحق بكل محبة، أو نقف ضد تعاليمه إن أصرَّ عليها بكل محبة أيضاً. ich

____________________________________________________________________________
>
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
 
رد من أخ بروتستانتي حول قبول الإنجيليين البروتستانت بعقائدهم الخاطئة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا  :: منتــــــــــــدي العقيده dogma forum :: قسم العقيده المسيحيه-
انتقل الى: