منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا




 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  facebookfacebook  دخولدخول  
مشاركة


شاطر | 
 

  أب أهلكه أبنائه و شعب أهلكه غبائه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abo ayman
مشرف
مشرف


رقم العضو : مشرف قسم عظات البابا
تاريخ التسجيل : 15/03/2011
عدد المساهمات : 35
نقاط : 2098449
السٌّمعَة : 3

مُساهمةموضوع: أب أهلكه أبنائه و شعب أهلكه غبائه   الثلاثاء 15 مارس 2011 - 7:39

تري من هذا الأب الطيب الذي ضيعوه أولاده؟ و مين هو الشعب الذي ضيعه غبائه؟
الأب الطيب الذي ضيعوه أولاده هو عالي الكاهن.(راجل كويس، بيخدم ربنا)، لكن أولاده إتعلموا الشر (حفني و فنحاس) استهتروا بذبيحة الله.
وكما تعلمون أن الهيكل في أورشليم كان لم يبني بعد، وكان بيت الله في شيلوه.وكل الناس الإسرائيليين كانوا يأتون إلي شيلوه ليذبحوا و يقدموا الذبائح لربنا في شيلوه.
كان عند عالي الكاهن ولدين (حفني و فنحاس) هذان الولدان طلعوا للأسف أشرار، وهذان الولدان استغلوا منصب أبوهم)إن أبوهم كان كاهن، و الكاهن الوحيد في ذلك الوقت، و كان هو المسؤل عن بيت الله). بدأ الولدان يستغلوا هذه الوظيفة العظيمة.. و طبعاً عارفين إن محدش هيكلمهم علشان دول أولاد الكاهن.
كان كل واحد يجي يقدم ذبيحة.. و كانت اللحمة لسة مستوتش.. يفاجأوا إن أولاد الكاهن يجي الواحد منهم و يقول: هات نصيب الكاهن.
فيرد الراجل: حاضر حاضر بس لسة اللحمة مستوتش.
أولاد عالي: لأ. هاتديني و لا آخذ بالعافية؟
الراجل: بس عيب كده ما يصحش، دي ذبيحة ربنا، يعني إيه تاخد بالعافية؟
أولاد عالي: هو كدة لو ما إدتنيش هآخد بالغصب.
(و كان كل واحد من أولاد عالي عامل لنفسه شوكة كبيرة، يغرسوا الشوكة في المرجل فيضرب في المرحضة أو المرجل أو المقلي أو القدر ـ التي كانوا يغلون فيها لحمة الخروف أو المعزي أو الجدي ـ كل ما يصعد به المنشل هكذا كانوا يفعلون بجميع إسرائيل الآتين إلى هناك في شيلوه.. كذلك قبل ما يحرقون الشحم يأتي غلام الكاهن و يقول للرجل الذابح أعط لحما ليشوى للكاهن فانه لا يأخذ منك لحما مطبوخا بل نيئا، فيقول له الرجل ليحرقوا أولا الشحم ثم خذ ما تشتهيه نفسك فيقول له لا بل الآن تعطي و إلا فاخذ غصبا فكانت خطية الغلمان عظيمة جدا أمام الرب لان الناس استهانوا تقدمة الرب.
[و طبعاً الناس شافت المنظر كدة إستاءت جداً، و زعلوا خالص و قالوا: إذا كان أولاد الكاهن بيعملوا كدة في ذبيحة ربنا.. مين بقي يحترم ذبيحة ربنا؟ و زعلوا خالص].
مش كده و بس. دول كمان كانوا بيعملوا الشر و حاجات مش كويسة.. حاجات صعبة جداً..مع إن الكتاب يقول [ببيتك تليق القداسة يا رب إلى طول الأيام (مزمور 93: 5)].
يا أحبائي ربنا طويل البال، كثير الرحمة، جزيل التحنن.. لكن لما يغضب غضبه شديد.
و في يوم من الأيام تكلم الله مع صموئيل، غلام صغير نايم في الهيكل.. سمع صوت بيقوله: صموئيل صموئيل.. طلع الولد يجري علي عالي الكاهن و يقوله نعم يا سيدي بتنده عليّ؟ فيرد عالي: لأ يابني مندهتش عليك روح نام.. و سمع الصوت الولد ثلاث مرات و في كل مرة يسأل الكاهن ويقوله مندهتش عليك.. فأدرك عالي الحكاية و قال لصموئيل: إسمع يا بني لو جاءك الصوت تاني ده صوت ربنا أكيد ربنا عاوز يقولك حاجة، لما تسمع الصوت قل له تكلم يارب فإن عبدك سامع.
ذهب صموئيل لفراشه و لسه هيطلع ينام سمع الصوت: صموئيل صموئيل.. فسجد صموئيل وقال: تكلم يارب فإن عبدك سامع..
ياتري ربنا هيقول إيه لصموئل الغلام الصغير؟ هل هيكلمه كلام أطفال؟ لأ.. تعالوا نشوف إزاي ربنا هيحمل الولد الصغير صموئيل مسؤلية كبيرة جداً..
ربنا قال لصموئيل: يا صموئيل ‘بكرة تقول لعالي الكاهن: هو ربنا إختارك إنت بس علشان تتحكم في بيته؟ و أولادك دول إللي إنت مش عارف تربيهم ربنا هيفضل ساكت عليهم كدة لحد إمته؟ و قل له كمان يا صموئيل: إن ربنا هيبيدك إنت و أولادك في يوم واحد.. و هيقيم واحد تاني حسبما يرضي عليه قلبه.
تاني يوم في الصباح نادي عالي الكاهن علي صموئيل: تعالي يابني و قل لي ربنا قالك إيه إمبارح؟ (فخاف صموئيل). لكن عالي قال له: متخفش و قل لي ربنا قال لك إيه؟ إيه إللي حصل؟ فرد عليه صموئيل و قال له: بصراحة كده يا أبونا الكاهن عالي.. ربنا زعلان منك خالص خالص.. أنا ما أعرفشي ليه.. وزعلان من أولادك الكبار حفني و فنحاس.. و ربنا بيقولك ـ أنا مليش دعوة ده ربنا إللي بيقول لك ـ إنه هيبيدك إنت و أولادك في يوم واحد.
و هنا نتساءل ما ذنب عالي الكاهن في خطية أولاده؟ الإجابة هي أنه لم يأخذ موقف جاد مع أولاده، لم يقل لهم كلمة حازمة.
راحوا الناس يشتكوا لعالي الكاهن من أولاده، ولادك بيعملوا كذا كذا كذا.. و ما يصحش كدة. تري ماذا فعل عالي الكاهن مع أولاده؟ كل إللي عمله إنه جمعهم و قال لهم: بصوا يا أولاد الواحد لما يغلط في واحد ممكن ربنا يسامحه و لكن لو الواحد غلط في ربنا مين يسامحه؟ أنا عارف كويس جداً إنتوا بتعملوا إيه.. ميصحش تعملوا كدة.. بطّلوا الغلط إللي بتعملوه ده لحسن ربنا يغضب عليكم.. بس كدة .
أولاد عالي الكاهن سمعوا كلام أبوهم؟ ولا كأنهم سمعوا حاجة و رجعوا زي ما كانوا.. طبعاً أبوهم راجل طيب ولا حذرهم ولا عاقبهم ولا منعهم من دخول خيمة الاجتماع ولا حاجة أبدً..
كان عالي الكاهن راجل أب مغلوب علي أمره.. مش عارف يربي عياله.
إوع تكون أب غير حازم، إوع تكوني أم ضعيفة. عند الغلط لازم تكون ذي الأسد، عند الغلط لازم تكون جبار. و إلا هتهلك بسبب أبناءك.. لأنك مسئول عن تربية أولادك.. مفيش حاجة اسمها أنا مش عارف العيال دول طالعين كدة ليه؟
يا تري إيه إللي ضيع عالي الكاهن؟ اللي ضيعه هو تعامله اللين مع أولاده الفاسدين. كانت كلماته معهم كلمات رخوة.. مكنشي جاد.. كانت عصايته لينة؟.. لماذا؟ يبدوا لأنه كان راجل كبير في السن، كان سنه حوالي 98 سنة لما مات. و لكن كبر السن ليس معناه أن لا تكون له شخصية قوية، و ليس معناه أن يكون لين مع أولاده حينما يخطئوا.
خليك رقيق و حنين مع أولادك في تلبية احتياجاتهم و طلباتهم، و لما يغلطوا غلطات غصب عنهم، ولما يغلطوا غلطات بسيطة، و لما يغلطوا غلطات بسبب عدم فهمهم، و لما يغلطوا غلطات بسبب صغر سنهم. لكن لما يغلطوا غلطات كبيرة، لما يغلطوا في ربنا، لما يغلطوا و تشوف غلطاتهم و تسكت، و لما يغلطوا غلطات وتعديها دون عقاب.. إوع لئلا تهلك بسببهم.
و الأم كذلك كوني لطيفة مع بنتك، لكن لما تلاقيها بتعمل حاجات غلط، لما تلاقيها بتعمل حاجات تزعل ربنا، لما تلاقيها بتعمل حاجات مايصحش إوعي تكلميها بلين.لازم تكوني شديدة، لازم تكلميها كلام قاسي وإلا هتهلكي بسبب بناتك.
عالي الكاهن هو نموذج لأب هلك بسبب أبنائه.
ربنا قال لعالي الكاهن أنا هأشيلك من الكهنوت، و مش هأخلي لك أصل ولا فرع.. لأنك لم تربي أولادك تربية حسنة، ولأنك سايبهم يستهتروا بهيكل الله و ببيت الله لدرجة أنهم جعلوا الناس يحتقرون ذبيحة الله.
في حاجات ميصحش الأب يكون فيها شديد، ذي مثلاً أب إبنه مش قادر يحصل كويس في الدراسة، مش قادر يحصّل بدرجة 100% في المذاكرة. ميصحش تضرب إبنك علشان كدة لأن مستواه الذهني كدة و هي دي درجة استيعابه. المفروض تترفق به، شوف أخوه الكبير يساعده، شوف حد يديله درس في الحاجة إللي هو ضعيف فيها.. ترفق به. لكن إذا وجدت إبنك مستهتر ببيت ربنا، ومستهتر بإيمانه، و مستهتر بدينه.. هنا لا تقف صامتاً أبداً كن شديداً وإلا تهلك لأنك لم تربي أولادك.
سامح أولادك علي أخطائهم التي أخطأوا فيها غصب عنهم.. ترفق بهم.. أما في حاجات تخص الإيمان و معرفة ربنا و الكنيسة دي لا تتهاون فيها.. لا تسكت.لازم ابنك يخاف علشان يعمل الصح.
إيه إللي حصل لحفني و فنحاس؟
دخلوا في حرب مع الأعداء فإنهزموا (طبعاً لأن ربنا مش معاهم) وفي تاني مرة قالوا ناخد معانا تابوت العهد علشان ربنا ينصرنا. و كان تابوت العهد ربنا بيحل فيه.
تابوت العهد هذا ماذا قال عنه الكتاب المقدس:
[فيصنعون تابوتا من خشب السنط طوله ذراعان و نصف و عرضه ذراع و نصف و ارتفاعه ذراع و نصف (الخروج 25: 10) و تصنع عصوين من خشب السنط و تغشيهما بذهب (الخروج 25: 13) تابوت العهد مغشى من كل جهة بالذهب الذي فيه قسط من ذهب فيه المن وعصا هرون التي أفرخت ولوحا العهد (العبرانيين 9: 4)].
وكان تابوت الهد هو أعظم شيء عند إسرائيل، لكن ما الفائدة؟ حاملين تابوت العهد الذي كان يحل الله فيه و لكن قلوبهم بعيدة عن الله.. خطاياهم زادت و شرورهم فاضت.
الأعداء أول ماشافوا تابوت العهد خافوا و قالوا: أهم جابوا إلههم معاهم، خلّوا بالكم ده الإله ده هو إللي عمل مصايب كثيرة في مصر.. عايزين نحارب بكل قوتنا لحسن يستعبدونا..
و أيضاً إنهزم الإسرائيليين و مات في ذلك اليوم 30000 راجل، و سرق الأعداء منهم تابوت العهد، و مات أولاد عالي الكاهن (حفني و فنحاس).
إسمعوا ماذا يقول الكتاب [ فخاف الفلسطينيون لأنهم قالوا قد جاء الله إلى المحلة و قالوا ويل لنا لانه لم يكن مثل هذا منذ أمس و لا ما قبله. ويل لنا من ينقذنا من يد هؤلاء الآلهة القادرين هؤلاء هم الآلهة الذين ضربوا مصر بجميع الضربات في البرية. تشددوا و كونوا رجالا أيها الفلسطينيون لئلا تستعبدوا للعبرانيين كما استعبدوا هم لكم فكونوا رجالا و حاربوا. فحارب الفلسطينيون و انكسر إسرائيل وهربوا كل واحد إلي خيمته و كانت الضربة عظيمة جدا و سقط من إسرائيل ثلاثون ألف راجل. و اخذ تابوت الله و مات ابنا عالي حفني و فينحاس (1صم 4) ].
و عالي الكاهن جالس علي كرسي منتظر خبر الحرب، و كان قد كبر في السن وشاخ و ضعف بصره و كان قلبه كله اشتياق لمعرفة أخبار الحرب.. وجاءه واحد من الحرب و هدومه مقطعة و شايل التراب علي دماغه.. و الناس عمالة تصرخ.. وعالي مستغرب من الصراخ إيه إللي حصل؟
قال لهم: إنهزمنا هزيمة رهيبة، و مات مننا 30000 راجل وأولاد عالي الكاهن ماتوا حفني و فينحاس.. و إتسرق مننا تابوت العهد.. يا دي المصيبة !!!
عالي الكاهن سمع الصراخ في البلد وجاءه هذا الخبر و قال في إيه؟ إيه إللي حصل؟ طمنوني.. في إيه؟
الراجل قاله: يا سيدي. النهاردة يوم وحش.. النهاردة يوم إسود.
عالي الكاهن: في إيه؟
الراجل: إنهزمنا هزيمة شديدة، ومات مننا 30 راجل في الحرب وولديك قتلوا في الحرب، و كمان تابوت العهد إتاخد مننا.
عالي الكاهن لما سمع إن تابوت العهد إتاخد.. رجع للوراء، و إنكسرت رقبته، و مات في الحال حزناً علي تابوت العهد.
و زوجة إبنه (زوجة فنحاس) كانت حامل، و لسة بدري علي ميعاد ولادتها.. لما سمعت إن زوجها مات و حماها مات و تابوت العهد إتاخد و شعبها إنهزم.. لما سمعت كل الأخبار دي جاءها المخاض وولدت ولد و ماتت وهي تلد. و الست إللي بتولدها قالت لها: إفرحي يا سيدتي إنت جبت ولد.. فلم ترد عليها.. ماتت زوجة فنحاس.. فقالت الست: سمّوا الولد بقي (إيخابوت) و معناها ((قد زال المجد عن إسرائيل).
يا دي التعب، يا دي المصيبة.. إيه إللي حصل.. إيه إللي جاب التعب لشعب الله؟ إيه إللي جاب البلاوي دي كلها لراجل كاهن ذي عالي؟.. آه ه.. أولاده.. أب أهلكه أولاده.
و إنت مسئول أيضاً.. ربنا أعطاك أولاد مش علشان تسبهم يغلطوا..! مين ‘يحكم أولادك؟
وإنت مسئولة عن ثمرة بطنك.. ربنا هيسألك عن أولادك ليه ماربتيش أولادك في خوف الله؟
إحنا بنعمد أولادنا في الكنيسة و نستلمهم أنقي من الشمس، زي الملايكة. و إنت كأب و إنت كأم بتتعهدوا أمام الله إنكم تربوهم تربية حسنة في محافة ربنا، و تعهدتم أمام الله بكدة في نص جحد الشيطان و في الإيمان بربنا يسوع.
أولادك مسئولية، إوع تهلك بسببهم، لا تكن قاسي بزيادة عن اللزوم وعمال علي بطال.. لا تسمح لأولادك بالإستهتار في الأسرار و لا في الكنيسة لئلا يضيع إبنك و لئلا تضيع بسبب أولادك.. هذا هو الأب الذي أهلكه أبنائه.
والآن نتكلم عن ذلك الشعب الذي أهلكه غباؤه.
الشعوب التي أخذت تابوت العهد من الإسرائيليين وضعوا تابوت العهد في المعبد مع آلهتهم (الإله داجون ـ و كان عبارة عن تمثال له ذيل كالسمكة ) و قالوا نبيتهم مع بعض، دوول آلهة مع بعض يتضايفوا و يتفاهموا مع بعض.
ثاني يوم وجدوا الإله داجون التمثال واقع و ساجد أمام تابوت العهد.. إيه إللي حصل؟.. إيه إللي وقع التمثال الضخم ده.. تعالوا نشيل التمثال و نعدله.
و في يوم تاني وجدوا التمثال واقع علي عتبة المعبد ومكسور الرأس و مكسور الذراعيين و ما تبقي منه سوي الذيل فقط.. شافوا المنظر ده و قالوا طالما الإله داجون و قع علي العتبة يبقي ما نقدرشي ندخل علشان العتبة صارت مقدسة.. شعب غبي.. هذا هو الشعب الذي أهلكه غباؤه.. لم يستنتجوا أن الله هو الإله الحقيقي و أن الله هو إله واحد و ليس سواه، لم يستنتجوا تلك الحقيقة و لم يصدقوا أن الإله داجون هذا إنما هو إله كذب.. هذا هو الغباء بعينه حين يري الناس العجائب و المعجزات و الظهورات و لم يؤمنوا و لم يقولوا بالحقيقة نؤمن بإله واحد.
و زمان يا أحبائي ربنا كان مانع حد يتفرس في تابوت العهد (عاوز يقولهم إن ربنا مش فرجة).وكان الشعوب إللي سرقت تابوت العهد يقولوا لبعض إيه؟.. تعالوا نتفرج علي إله الإسرائيليين.. وربنا علشان يعقبهم ضربهم كلهم بالبواسير. تعالوا نشوف التاب بيقول إيه؟
[فثقلت يد الرب على الاشدوديين و اخربهم و ضربهم بالبواسير في اشدود و تخومها . و كان بعدما نقلوه ان يد الرب كانت على المدينة باضطراب عظيم جدا و ضرب اهل المدينة من الصغير الى الكبير و نفرت لهم البواسير، و الناس الذين لم يموتوا ضربوا بالبواسير فصعد صراخ المدينة الى السماء (صموئيل الأول 5: 12)]. و هكذا كل بلد يوضع فيها التابوت كانوا يضربوب بالبواسير.
و في ذات مرة وضعوا التابوت في أرض زراعة، في وسط الزرع فطلعت الفئران و أكلت كل المحصول.. و ربنا أدبهم أدب شديد. [و كان تابوت الله في بلاد الفلسطينيين سبعة اشهر، فدعا الفلسطينيون الكهنة و العرافين قائلين ماذا نعمل بتابوت الرب أخبرونا بماذا نرسله إلى مكانه. فقالوا إذا أرسلتم تابوت اله إسرائيل فلا ترسلوه فارغا بل ردوا له قربان إثم حينئذ تشفون و ‘يعلم عندكم لماذا لا ترتفع يده عنكم. فقالوا و ما هو قربان الإثم الذي نرده له؟ فقالوا خمسة بواسير من ذهب و خمسة فيران من ذهب . و اعطوا اله اسرائيل مجدا لعله يخفف يده عنكم و عن الهتكم و عن ارضكم. و لماذا تغلظون قلوبكم كما اغلظ المصريون و فرعون قلوبهم أليس على ما فعل بهم اطلقوهم فذهبوا .. ! فالان خذوا و اعملوا عجلة واحدة جديدة (عربية كارو جديدة) و بقرتين مرضعتين لم يعلهما نير(لم يجروا شيء) واربطوا البقرتين الى العجلة و ارجعوا ولديهما عنهما الى البيت. و خذوا تابوت الرب واجعلوه على العجلة و ضعوا أمتعة الذهب التي تردونها له قربان إثم في صندوق بجانبه و أطلقوه فيذهب. و انظروا فان صعد في الطريق التي لبني إسرائيل يبقي إله الإسرائيليين هو الذي فعل بنا هذا الشر العظيم و الا فنعلم ان يده لم تضربنا (1صم 5)].
و سارت العربة في الإتجاه الذي جاء منه تابوت العهد.. و لم يفهم أحد شيئاً.. و لم يعرف أحد شيئاً.. شعب‘‘ أهلكه غبائه.
و بعودة تابوت العهد لمكانه شفي المرضي من البواسير.. ولا حد آمن ولا حد فهم حاجة..!
و بعد كام سنة وجدوا أنفسهم برضه بيحاربوا شعب الله تاني.. شعب لا يفهم.. هذا هو الشعب الذي أهلكه غباؤه.. قال الكتاب: لانه ليس شعبا ذا فهم لذلك لا يرحمه صانعه و لا يتراءف عليه جابله (إشعياء 27: 11).. شعب مفهوش ‘مخ.. مفيش فهم.
و بعد كام سنة جاء واحد إسمه جليات الجبار يحارب شعب الله.. أربعين يوماً و جليات هذا يعاير و يشتم في إله إسرائيل، و يقولهم فين إلهكم؟.. لو ليكم إله حقيقي واحد فيكم ييجي يحاربني.. أربعين يوم يشتم في إله إسرائيل الإله الحقيقي. [ فخرج رجل مبارز من جيوش الفلسطينيين اسمه جليات من جت طوله ست اذرع و شبر (طوله 4 متر و نصف). و على رأسه خوذة من نحاس و كان لابسا درعا حرشفيا و وزن الدرع خمسة آلاف شاقل نحاس. و جرموقا نحاس على رجليه و مزراق نحاس بين كتفيه. و قناة رمحه كنول النساجين و سنان رمحه ست مائة شاقل حديد و حامل الترس كان يمشي قدامه. فوقف و نادى صفوف إسرائيل و قال لهم لماذا تخرجون لتصطفوا للحرب أما أنا الفلسطيني و انتم عبيد لشاول اختاروا لأنفسكم رجلا و لينزل إلىّ. فان قدر أن يحاربني و يقتلني نصير لكم عبيدا و إن قدرت أنا عليه و قتلته تصيرون انتم لنا عبيدا و تخدموننا. و قال الفلسطيني أنا عيرت صفوف إسرائيل هذا اليوم أعطوني رجلا فنتحارب معا].
جليات الضخم هذا رغم شكله المخيف إلا أنه غبي.. من الشعب الغبي.. بدل ما يعاير و يشتم يرووح يسأل أجداده و أبائه.. يسألهم عن البواسير و الفئران و فساد الزرع و ماذا ‘صنع بالتمثال داجون.. إنه شعب يهلك بسبب غباؤه..
الله ينجينا من الغباء الذي يظلم القلب و يضلل عنا معرفة الله الإله الحقيقي، وليعطينا الرب حكمة ومعرفة.
انظروا أيها الأحباء كام مرة كان الشعب بينتصر علي الأعداء !؟.. و مع ذلك الشعب لم يفهم و لم يعرفوا الإله الحقيقي..
وقف جليات الجبار هذا أمام فتي صغير السن إسمه(داود). [و اخذ عصاه بيده و انتخب له خمسة حجارة ملس من الوادي و جعلها في كنف الرعاة الذي له أي في الجراب و مقلاعه بيده و تقدم نحو الفلسطيني. و ذهب الفلسطيني ذاهبا و اقترب إليّ داود و الرجل حامل الترس أمامه و لما نظر الفلسطيني و رأي داود استحقره لانه كان غلاما و أشقر جميل المنظر. فقال الفلسطيني لداود العلي أنا كلب حتى انك تأتى إلىّ بعصي و لعن الفلسطيني داود بآلهته و قال الفلسطيني لداود تعال إلىّ فاعطي لحمك لطيور السماء و وحوش البرية. فقال داود للفلسطيني أنت تأتى إلى بسيف و برمح و بترس و أنا آتى إليك باسم رب الجنود اله صفوف إسرائيل الذين عيرتهم. هذا اليوم يحبسك الرب في يدي فاقتلك و اقطع رأسك و أعطى جثث جيش الفلسطينيين هذا اليوم لطيور السماء و حيوانات الأرض فتعلم كل الأرض انه يوجد اله إسرائيل وتعلم هذه الجماعة كلها انه ليس بسيف ولا برمح يخلص الرب لان الحرب للرب و هو يدفعكم ليدنا و كان لما قام الفلسطيني و ذهب و تقدم للقاء داود ان داود أسرع وركض نحو الصف للقاء الفلسطيني. ومد داود يده الى الكنف واخذ منه حجرا و رماه بالمقلاع و ضرب الفلسطيني في جبهته فارتز الحجر في جبهته وسقط على وجهه إلى الأرض. فتمكن داود من الفلسطيني بالمقلاع والحجر وضرب الفلسطيني و قتله و لم يكن سيف بيد داود. فركض داود و وقف على الفلسطيني و اخذ سيفه و اخترطه من غمده و قتله وقطع به رأسه فلما رأى الفلسطينيون ان جبارهم قد مات هربوا. فقام رجال إسرائيل و يهوذا و هتفوا و لحقوا الفلسطينيين، فسقطت قتلى. ثم رجع بنو إسرائيل من الاحتماء وراء الفلسطينيين و نهبوا محلتهم. و اخذ داود راس الفلسطيني و اتى به الى اورشليم
و وضع ادواته في خيمته].. و بالرغم من موت جليات و قطع رقبته.. لم يفهم أحد شيء.. شعب لا يفهم.. شعب أهلكه غبائه.
شوية كدة و بعد كام سنة نبص نلاقيهم بيعملوا جيش تاني و بيحاربوا.. و بينهزموا تاني.. و هكذا و الحكاية مش خلصانة.. ليه؟.. شعب أهلكه غبائه.. أليس له حق الله حينما يحاكم تلك الشعوب و يرميها في الجحيم.. ! تلك الشعوب التي تري النور أمامها ولا تؤمن به.. ! شعوب تري الشمس واضحة و يقولوا الشمس ما طلعتش.. ! شعوب تشوف المعجزات و مش عوزين يؤمنوا ولا يتغيروا.. ربنا بس يعمل إيه فيهم؟.
علي رأي ربنا لما قال: قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية و لكن الآن تقولون إننا نبصر فخطيتكم باقية (يوحنا 9: 41).. و قال الكتاب المقدس عنهم أنهم: اسمع هذا أيها الشعب الجاهل و العديم الفهم الذين لهم أعين و لا يبصرون لهم أذان و لا يسمعون (إرميا 5: 21).. شعوب ضالة.. يسمعوا عن ظهورات ومعجزات ولا يؤمنوا.. هل عرفوا المسيح؟.. شعب أهلكه غبائه.
و أنت ربنا ياما أنقذك من أخطار.. هل ستتوب و ترجع؟.. الله بيكلمنا بلغات كثيرة.. هل نفهم ما هو قصد الله في حياتنا؟ أم أننا لا نفهم..!
زمان حنان و قيافا قالوا إن المسيح لم يقيم لعازر بعد أن أنتن و طلعوا إشاعة إن المسيح و تلاميذه عاملين تمثيلية (بقي يا ناس لو واحد صاحي و مثل 4 أيام إنه ميت و لفوه بالكفن ووضعوه في قبر 4 أيام ده لو صاحي يموت)، و بدلاً من أن يؤمنوا به دبروا موته للعازر علشان محدش يؤمن بالمسيح.! شعب أهلكه غبائه.. شعب غبي و قاسي الرقبة. ليس هذا فحسب بل أنهم و تجاسروا و قالوا إن المسيح لم يقم من بين الأموات.. و شككوا في القيامة و أعطوا الحراس رشوة ليكذبوا.. كل هذا لكي يهلكوا و يضللوا شعوب كثيرة.. شعب أهلكه غبائه.
ربنا ينجينا من الغباء و يعطينا الاستنارة لنتمسك به و يكون لنا الإيمان الثابت (إحفظنا في إيمانك) و ربنا يعطي كل أب و كل أم أن يتحملوا المسئولية و يعلموا أولادهم و يربوهم تربية حسنة في مخافة الرب،


و لربنا المجد الدائم أمين.

____________________________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ادارة المنتدي
ادارة المنتدي
مسئول التصميمات
ادارة المنتدي   مسئول التصميمات


رقم العضو : 1
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 02/10/2010
تاريخ الميلاد : 11/09/1992
عدد المساهمات : 804
نقاط : 2270495
السٌّمعَة : 16
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: أب أهلكه أبنائه و شعب أهلكه غبائه   الثلاثاء 15 مارس 2011 - 7:49

شكرا لتعب محبتك يا ابو ايمن
ورنا يعوض تعبك خير

____________________________________________________________________________
>
ادارة المنتـــدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://girgs.yoo7.com
 
أب أهلكه أبنائه و شعب أهلكه غبائه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي احبــــــــــاء الانبا تكلا بدشنا  :: الملتي ميديا multimedia :: عظات-
انتقل الى: